فهرس الكتاب
فرع: فإن لم يكن له أحد تلزمه نفقته ففي بيت المال ، فإن تعذر فعلى كل مسلم عالم . قال في الفروع: أطلقه الأصحاب . قال في الفنون: قال حنبل [1] : ويكون بثمنه كالمضطر ، وذكره أيضًا غيره . قال أبو العباس: ومن ظن أن غيره لا يقوم به تعين عليه .
فائدة: لا يكفن ذمي من بيت المال للعدم كمرتد . وقيل: يجب كالمخمصة .
وذكر جماعة لا ينفق عليه منه ، لكن للإمام [2] أن يعطيه ، وجزم به المجد وابن تميم . زاد بعضهم: لمصلحتنا .
فائدة: لو وُجد ثوب واحد ووجد جماعة من الأموات فالصحيح من المذهب: أنه يجمع في الثوب ما يمكن جمعه فيه منهم . قال في الفروع: هذا الأشهر ، وقدمه ابن تميم وصاحب مجمع البحرين وقال: قاله الأصحاب ، وجزم به في الإفادات . قال ابن تميم: وقال شيخنا: يقسم الكفن بينهم ويستر بما يحصل لكل واحد منهم عورته ، ولا يجمعون فيه .
وقال في مجمع البحرين -تفريعًا على الأول- قلت: إن أمكن أن يجعل بين كل اثنين حاجز من عَسَب ونحوه فلا بأس . انتهى .
ولو لم يجد ما يستر لكل الميت ستر رأسه وباقيه بحشيش أو ورق ، جزم به في الفصول والمستوعب والرعاية الكبرى .
وقيل: بل يستر عورته ، وما فضل يستر به رأسه وما يليه ، وجزم به في المغني والشرح وغيرهما والحواشي .
وقال في الفروع: وهل يقدم ستر رأسه ؛ لأنه أفضل من باقيه ، وباقيه بحشيش أو كحال الحياة ؟ فيه وجهان .
وقال في القاعدة الستين بعد المائة: إذا اجتمع ميتان ، فبُذل لهما كفنان ، وكان أحد الكفنين أجود ، ولم يُعيّن الباذل ما لكل واحد منهما ، فإنه يقرع بينهما ، وقطع به ، وقال: في كلام أحمد ما يشعر بأنه أخذ بالحديث الوارد في ذلك .
(1) ... في الأصل: حنبلي . وانظر الإنصاف 2/509 .
(2) ... في الأصل: للأم . وانظر الإنصاف ، الموضع السابق .