فهرس الكتاب

الصفحة 1314 من 3562

وأما كونها ويبسط بعضها على بعض ؛ فلأن الحي هكذا يلبس الثياب .

وأما كون الميت توضع أكفانه تحته مستلقيًا ؛ فلأنه أمكن لإدراجه فيها .

وأما كون الحنوط يذر بينها ؛ فلأنه مشروع .

ولا يجعل فوق الفوقاني ؛ لأن عمر وابن عمر وأبا هريرة كرهوا ذلك .

وعن الصديق أنه قال: (( لا تجعلوا على أكفاني حنوطًا ) ) [1] ، فتعين أن يكون فيما بينها .

وأما كون الحنوط يجعل منه في قطن ؛ فلأن القطن يحتاج إليه في مواضع يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى .

وأما كون بعض القطن يجعل بين أليتي الميت ؛ فلأن في ذلك منعًا لما يخرج إذا حمل وحرك .

وأما كون يشد فوقه خرقة ؛ فلئلا يقع القطن .

وأما كون الخرقة كتُبّان فهو السراويل بلا أكمام ، وتكون الخرقة مشقوقة الطرف ؛ فلتجمع بين ما ذكر .

وصفة ذلك: أن يشق الغاسل طرفيها ، فيدخلها بين رجليه ويشد أطراف الخرقة بعضها إلى بعض فوق الوركين .

وأما كون باقيه على مواضع سجوده ومنافذ وجهه غير عينيه ، وهي ركبتاه وجبهته ويداه وأطراف قدميه ؛ فلأن في جعل القطن على المنافذ منعًا من دخول الهوام وعلى مواضع السجود تشريفًا لها .

قوله: (( غير عينيه ) )يعني: ذلك مستثنى من منافذ وجهه ، وهذا الصحيح من المذهب ، نص عليه .

قال في الفروع: والمنصوص يكره داخل عينيه ، وجزم به ابن تميم .

وقيل: يطيب أيضًا داخل عينيه ، وهو ظاهر كلام الموفق في المقنع ، وهو ظاهر ما قدمه في الفروع وجزم به الشارح . وقيل: التطييب وعدمه سواء .

(1) ... ذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى عن أسماء بنت أبي بكر (( أنها أوصت لا تجعلوا على كفني حنوطًا ) )8/254 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت