فهرس الكتاب
فائدة: يكره الورس والزعفران في الحنوط .
قال: ( ويطيب كله ) .
ش: أما كونه يطيب كله ؛ فلأنه يروى عن أنس (( أنه لما مات طلي بالمسك من قرنه إلى قدمه ) ) [1] ، و (( طلى ابن عمر ميتًا بالمسك ) ) [2] .
قال: ( ويثني طرف اللفافة العليا على شقه الأيمن ، والأخرى على شقه الأيسر ، وكذا الباقيتين ) .
ش: هذا قدمه في الفروع وقال: جزم به جماعة . انتهى .
ومن الجماعة: صاحب الفصول والمستوعب والمحرر والنظم والمنور .
قال المجد: لأنه عادة لبس الحي في قباء ورداء ونحوهما .
وأما كون وكذا الباقيتين يفعل بهما كالأولى ؛ فلأنهما في معناها .
وظاهر كلام الموفق: أن طرف اللفافة التي من جانبه الأيسر ترد على اللفافة التي من الجانب الأيمن ، وجزم به في المغني والشرح ، وقالا: لئلا يسقط عنه الطرف الأيمن إذا وضع على يمينه في القبر ، وجزم به في الحواشي ، وعلله بذلك وزاد فقال: لأن ذلك عادة الأحياء في لبس الأقبية والفرجيات . وقال في الفروع من عنده: ويتوجه احتمال أنهما سواء .
قال: ( ويجزئ قميص ومئزر يستر به ولفافة ) .
ش: أما كون الرجل إذا كفن في قميص ومئزر ولفافة يجزئ من غير كراهة ، هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا ؛ فـ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبدالله بن أبيّ قميصه لما مات ) ) [3] رواه البخاري .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: (( أنه كفن في ثلاثة أثواب ، ثوبين سحوليين
(1) ... لم أقف عليه هكذا . وقد أخرج ابن أبي شيبة في الجنائز ، في المسك في الحنوط من رخص فيه ، عن عبدالله بن مبارك عن حميد عن أنس (( أنه جعل في حنوطه صرة من مسك أو مسك فيه شعر من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )2/460ح11031 .
(2) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الموضع السابق 2/461ح11038 .
(3) ... أخرجه البخاري في الجهاد والسير ، باب الكسوة للأسارى 3/1095ح2846 .