فهرس الكتاب
وثوب كان يلبسه )) [1] .
ولأن هذا عادة الحي القميص والسراويل والطيلسان .
وقال أبو الخطاب في الهداية: فإن تعذرت اللفائف كفن في مئزر وقميص ولفافة . فظاهره: الكراهة مع عدم التعذر ، أو لا يجوز .
فائدتان:
إحداهما: يكون القميص بكمّين ودخاريص ، على الصحيح من المذهب ، نص عليه . وقيل: لا .
الثانية: لا يزر القميص على الصحيح من المذهب ، وهو قول الخرقي وغيره .
وعنه: يزر عليه .
قال: ( وكفن المرأة: إزار وخمار وقميص ولفافتان ) .
ش: هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا . قال الزركشي: اختاره القاضي وأكثر الأصحاب . قال الموفق في المغني: هذا الذي عليه أكثر أصحابنا وهو الصحيح ، وكذا قال الشارح .
قال ابن المنذر: أكثر من يحفظ عنه من أهل العلم يرى أن تكفين المرأة في خمسة أثواب ، منهم الشافعي وأصحاب الرأي ، وإنما استحب ذلك ؛ لأن المرأة تزيد في حال حياتها على الرجل في الستر لزيادة عورتها على عورته فكذلك بعد الموت .
ولما كانت تلبس المخيط في إحرامها وهو أكمل أحوال الحي استحب إلباسها إياه بعد موتها بخلاف الرجل .
وقد روى أبو داود بإسناده عن ليلى بنت قانف الثقفية قالت: (( كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاتها ، فكان أول ما أعطانا الحقاء ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر ) ) [2] .
والحقاء: الإزار . كذا فسره الإمام أحمد رحمة الله عليه .
(1) ... أخرجه عبدالرزاق في الجنائز ، باب الكفن 3/425ح6184 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الجنائز ، باب في كفن المرأة 3/200ح3157 .