فهرس الكتاب
وتقدم أن الصحيح من المذهب: أنه يقوم عند صدر الرجل ووسط المرأة ، فكذا يجعل إذا اجتمعوا ، قدمه في الهداية والفروع وغيرهما .
وقدم الموفق هنا بأنه يخالف بين رؤوسهم عند الاجتماع . قال في المغني: وهو ظاهر كلام الخرقي . قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب ، واختاره أبو الخطاب والشيرازي وقدمه في المستوعب وغيره ، وهو ظاهر ما قدمه في الفروع ، وأطلقهما في الشرح وابن تميم وغيرهما .
وعنه: التخيير مع اختيار التسوية .
قال ابن عقيل: إن جعل رأس المرأة عند صدر الرجل أو أسفله فلا بأس .
فائدتان:
إحداهما: لو اجتمع رجال موتى فقط ، أو نساء فقط فالصحيح من المذهب: أنه يسوى بين رؤوسهم ، وعليه أكثر علمائنا . وعنه: يجعلون درجًا ، رأس هذا عند رجل هذا ، وأن هذا والتسوية سواء . قال الخلال: على هذا ثبت قوله . وأما الخناثى إذا اجتمعوا فإنه يسوى بين رؤوسهم .
الثانية: إذا اجتمع موتى قدم من الأولياء للصلاة عليهم أولاهم بالإمامة ، على الصحيح من المذهب ، جزم به في المذهب وقدمه في الفروع والمغني ونصره وغيرهما .
وقيل: يقدم ولي أسبقهم حضورًا ، اختاره القاضي . وقيل: يقدم ولي أسبقهم موتًا . وقيل: يقدم ولي أسبقهم غسلًا ، وأطلقهن ابن تميم ، فإن تساووا أقرع .
ولولي كل ميت أن ينفرد بصلاته على ميته .
فرع: فإن كانوا أنواعًا كرجال وصبيان وخناثى ونساء قدم الرجال .
قال في الشرح: بغير خلاف في المذهب إلا ما حكينا من قول القاضي ، وهذا قول أهل العلم ، ثم يقدم [1] بعدهم الصبيان ، هذا المنصوص عن الإمام أحمد في رواية الجماعة ، وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي .
وقال الخرقي: يقدم النساء على الصبيان ؛ لأن المرأة شخص مكلف فهي أحوج إلى
(1) ... زيادة من الشرح الكبير 2/344 .