فهرس الكتاب
بكر أربعًا . وكبر صهيب على عمر أربعًا . وكبر الحسن على عليّ أربعًا )) [1] .
وأما الإجماع فروى النخعي قال: اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته في التكبير على الجنائز ، فقال قوم: ثلاثًا ، وقوم: أربعًا ، وقوم: خمسًا وقوم: سبعًا ، فجمع عمر الصحابة رضوان الله عليهم فأجمعوا على أنه يكبر عليه أربعًا .
وأما كونه يقرأ في الأولى ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في الثانية ويدعو في الثالثة ؛ فلما روي عن مجاهد قال: (( سألت ثمانية عشر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة على الجنازة ؟ فكلهم يقول: كبر ، ثم اقرأ ، ثم كبر ، ثم صل على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم كبر ، ثم ادعُ للميت ، ثم كبر ) ).
وأما كونه يقرأ الحمد ؛ فلما روى جابر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على الجنازة وقرأ بعد التكبيرة الأولى بأم القرآن ) ) [2] .
هذا المذهب مطلقًا وعليه علماؤنا ، وهو قول الشافعي وإسحاق .
وقال مالك وأبو حنيفة: لا يقرأ فيها بشيء ؛ لأن ابن مسعود قال: (( إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوقت فيها قولًا ولا قراءة ) ) [3] .
ولأن ما لا ركوع فيه لا قراءة فيه كسجود التلاوة .
ولنا حديث جابر المتقدم ، رواه الشافعي في مسنده ، ثم هو داخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام: (( لا صلاة لمن لا يقرأ بأم القرآن ) ) [4] .
ولأنها صلاة يجب فيها القيام فوجبت فيها القراءة كسائر الصلوات .
وحديث ابن مسعود إن صح فإنما قال: (( لم يوقت ) )، أي: لم يقدر . ولا يدل هذا على نفي أصل القراءة . وفارق سجود التلاوة فإنه لا قيام فيه ، والقراءة محلها القيام .
ويستحب إسرار القراءة والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيها .
(1) ... أخرجه الدارقطني في الجنائز ، باب مكان قبر آدم صلى الله عليه وسلم والتكبير عليه أربعًا 2/71ح5 . والحاكم في الجنائز 1/542ح1423 ، كلاهما عن أنس رضي الله عنه .
(2) ... أخرجه الشافعي في صلاة الجنائز وأحكامها 1/209ح578 .
(3) ... ذكره الهيثمي في الجنائز ، باب الصلاة على الجنازة 3/32 .
(4) ... أخرجه مسلم في الصلاة ، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة 1/295ح394 .