فهرس الكتاب
قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافًا .
ولا يقرأ [1] بعد الفاتحة شيئًا .
وقد روي عن ابن عباس: (( أنه جهر بفاتحة الكتاب في صلاة الجنازة ) ) [2] . قال الإمام أحمد: إنما جهر ليعلمهم .
وعن إمامنا رواية: لا يقرأ الفاتحة إن صلى في المقبرة ، نص عليه في رواية البزراطي .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: أنه لا يزيد على الحمد وهو صحيح ، وهو المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطعوا به ، حتى قال ابن عقيل في الفصول: لا يقرأ غيرها بغير خلاف في مذهبنا . وقال في التبصرة: يقرأ الفاتحة وسورة .
فائدتان:
إحداهما: يتعوذ قبل قراءة [3] الفاتحة على الصحيح من المذهب ، وهو سنة القراءة مطلقًا في الصلاة وغيرها ؛ لقول الله تعالى: { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } [ النحل:98 ] .
وعنه: لا يتعوذ . قال القاضي: يخرج في الاستعاذة روايتان ، وأطلقهما في المذهب والتلخيص وغيرهما .
الثانية: لا يستفتح ، على الصحيح من المذهب وعليه جماهير علمائنا .
قال أبو داود: سمعت أحمد يسأل عن الرجل يستفتح الصلاة على الجنازة بسبحانك اللهم وبحمدك ؟ قال: ما سمعت .
ولأنها صلاة شرع فيها التخفيف ، ولهذا لا يقرأ فيها بعد الفاتحة بشيء ، وليس فيها ركوع ولا سجود .
وعنه: بلى ، اختاره الخلال ، وجزم به في التبصرة وأطلقهما ابن تميم والتلخيص وغيرهما .
(1) ... في الأصل: ويقرأ . وانظر الشرح الكبير 2/346 .
(2) ... أخرجه النسائي في الجنائز ، الدعاء 4/74ح1987 .
(3) ... زيادة من الإنصاف 2/520 .