فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 3562

ولأصحاب الشافعي في الاستعاذة والاستفتاح وجهان .

فإن قيل: ما صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ؟

قيل: كصفتها في التشهد ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم تلك الصفة حين سألوه عن صفة الصلاة عليه .

ولا يزيد عليه .

وهذا المذهب وعليه جماهير علمائنا ، نص عليه الإمام أحمد وهو مذهب الشافعي .

وقال القاضي يقول بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم صل على ملائكتك المقربين ، وأنبيائك والمرسلين ، وأهل طاعتك أجمعين ، من أهل السماوات وأهل الأرضين ، إنك على كل شيء قدير .

ولأن الإمام أحمد قال في رواية عبدالله: يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي على الملائكة المقربين .

تنبيه: قوله: (( ويدعو ... إلى آخره في الثالثة ) )يعني: يستحب أن يدعو بما ورد .

والصحيح من المذهب: أن الدعاء يكون في الثالثة وعليه جماهير علمائنا .

ونقل جماعة عن الإمام أحمد: يدعو للميت بعد الرابعة ، وللمسلمين بعد الثالثة . اختاره الخلال ، واحتج المجد بذلك على أنه لا يتعين الدعاء للميت في الثالثة بل يجوز في الرابعة ، ولم يحك خلافًا .

قال الزركشي -بعد ذكر الرواية-: ومن هنا قال الأصحاب: لا يتعين في الثالثة الدعاء ، بل لو أخر الدعاء للميت إلى الرابعة جاز .

ولم يذكر المصنف صفة الدعاء ؛ لأنه إذا دعا بأي شيء ورد جاز .

ويدعو في الثالثة فيقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأنثانا ، إنك تعلم منقلبنا ومثوانا ، وأنت على كل شيء [1] قدير . اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة ، ومن توفيته منا فتوفه عليهما . اللهم اغفر له وارحمه ، وعافه واعف عنه ، وأكرم نزله وأوسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ،

(1) زيادة على الأصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت