فهرس الكتاب
ولأصحاب الشافعي في الاستعاذة والاستفتاح وجهان .
فإن قيل: ما صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ؟
قيل: كصفتها في التشهد ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم تلك الصفة حين سألوه عن صفة الصلاة عليه .
ولا يزيد عليه .
وهذا المذهب وعليه جماهير علمائنا ، نص عليه الإمام أحمد وهو مذهب الشافعي .
وقال القاضي يقول بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم صل على ملائكتك المقربين ، وأنبيائك والمرسلين ، وأهل طاعتك أجمعين ، من أهل السماوات وأهل الأرضين ، إنك على كل شيء قدير .
ولأن الإمام أحمد قال في رواية عبدالله: يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويصلي على الملائكة المقربين .
تنبيه: قوله: (( ويدعو ... إلى آخره في الثالثة ) )يعني: يستحب أن يدعو بما ورد .
والصحيح من المذهب: أن الدعاء يكون في الثالثة وعليه جماهير علمائنا .
ونقل جماعة عن الإمام أحمد: يدعو للميت بعد الرابعة ، وللمسلمين بعد الثالثة . اختاره الخلال ، واحتج المجد بذلك على أنه لا يتعين الدعاء للميت في الثالثة بل يجوز في الرابعة ، ولم يحك خلافًا .
قال الزركشي -بعد ذكر الرواية-: ومن هنا قال الأصحاب: لا يتعين في الثالثة الدعاء ، بل لو أخر الدعاء للميت إلى الرابعة جاز .
ولم يذكر المصنف صفة الدعاء ؛ لأنه إذا دعا بأي شيء ورد جاز .
ويدعو في الثالثة فيقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأنثانا ، إنك تعلم منقلبنا ومثوانا ، وأنت على كل شيء [1] قدير . اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة ، ومن توفيته منا فتوفه عليهما . اللهم اغفر له وارحمه ، وعافه واعف عنه ، وأكرم نزله وأوسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ،
(1) زيادة على الأصل .