فهرس الكتاب
ونقه من الذنوب والخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس ، وأنزله دارًا خيرًا من داره ، وزوجًا خيرًا من زوجه ، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار ، وأفسح له في قبره ونَوّر له فيه .
وإن كان صبيًا قال: اللهم اجعله ذخرًا لوالديه ، وفرطًا وأجرًا وشفيعًا مجابًا . اللهم ثقل به موازينهما ، وأعظم به أجورهما ، وألحقه بصالح سلف المؤمنين ، واجعله في كفالة إبراهيم ، وقِهِ برحمتك عذاب الجحيم .
أما: اللهم اغفر لحينا ... إلى وأنثانا ، فرواه أبو إبراهيم الأشهل عن أبيه قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى على جنازة قال: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا ) ) [1] . حديث صحيح .
وأما قول: اللهم من أحييته ... إلى فتوفه عليهما ، فروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه وزاد فيه: (( اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان ، ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام ) ) [2] رواه الترمذي وأبو داود .
وأما قول: اللهم اغفر له ... إلى عذاب النار ؛ فرواه عوف بن مالك قال: (( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه: اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله وأوسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله دارًا خيرًا من داره وأهلًا خيرًا من أهله وزوجًا خيرًا من زوجه ، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وعذاب النار حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت ) ) [3] رواه مسلم .
وأما في حق الصبي ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة ) ) [4] رواه أبو داود .
(1) ... أخرجه الترمذي في الجنائز ، باب ما يقول في الصلاة على الميت 3/343ح1024 . والنسائي في الجنائز ، الدعاء 4/74ح1986 .
(2) ... أخرجه أبو داود في الجنائز ، باب الدعاء للميت 3/211ح3201 . والترمذي في الموضع السابق . وابن ماجة في الجنائز ، باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة 1/480ح1498 .
(3) ... أخرجه مسلم في الجنائز ، باب الدعاء للميت في الصلاة 2/662ح963 .
(4) ... سبق تخريجه ص: 568 .