فهرس الكتاب
الجوزجاني .
وكلام المصنف رحمه الله مشعر بأنه لا يشرع بعد الرابعة ذكر ، وهو المذهب ، نقله الجماعة عن الإمام أحمد واختاره الخرقي والموفق وغيرهما ، وقدمه في الفروع والشرح وغيرهما ، وهو ظاهر المنتخب والمذهب الأحمد وغيرهما .
ولأن ظاهر الحديث المذكور يدل عليه .
وعنه: يقف ويدعو ، اختاره أبو بكر وأبو الخطاب والمجد وغيرهم ، وجزم به في الترغيب والبلاغة وغيرهما ، وقدمه في المستوعب والمحرر وغيرهما ، وأطلقهما في الكافي وابن تميم وغيرهما .
فعلى هذه الرواية: يستحب أن يقول: اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار على الصحيح ، اختاره ابن أبي موسى وجزم به في الهداية والمستوعب والتلخيص وغيرهم ، وحكاه ابن الزاغوني عن الأكثرين واختاره المجد وهو ظاهر نص الإمام أحمد ، وقدمه في الفروع وغيره .
وقيل: المستحب أن يقول: اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله ، اختاره أبو بكر . قاله ابن الزاغوني . وقال أيضًا: كلٌّ حسن .
وذكر في الوسيلة رواية: يقول أيهما شاء . قال في الإفادات: يقول: ربنا آتنا في الدنيا حسنة ... إلى آخره أو يدعو . وقال في البلغة: ويدعو بعد الرابعة دعاء يسيرًا . وعنه: يخلص [1] الدعاء للميت في الرابعة ، نص عليه واختاره الخلال .
فائدة: الصحيح من المذهب: أنه لا يتشهد بعد الرابعة ولا يسبح مطلقًا ، وعليه أكثر علمائنا وقطعوا به ونص عليه ، وهو ظاهر كلام المصنف وغيره .
واختار حرب -من كبار أئمة علمائنا- أنه يقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: يسلم تسليمة واحدة ، وهو المذهب وعليه جماهير
(1) ... في الأصل: يختص . وانظر الإنصاف 2/523 .