فهرس الكتاب
علمائنا ونص عليه . واستحب القاضي أنه يسلم تسليمة ثانية عن يساره . وذكره الحلواني وغيره رواية .
فعلى المذهب: يجوز الإتيان بالثانية من غير استحباب .
وقال في الفروع: ويتوجه أن ظاهر كلام الإمام أحمد يكره ؛ لأنه لم يعرفه .
قوله: (( يمنة بلا نزاع ) )ونص عليه ، ويجوز تلقاء وجهه ، نص عليه . وجعله بعض علمائنا الأولى .
وتقدم في صفة الصلاة هل تجب: ورحمة الله أم لا ؟
فائدة: قال في الفروع: ظاهر كلام الأصحاب: أن الإمام يجهر بالتسليم ، وظاهر كلام ابن الجوزي: أنه يسر . انتهى .
وأما كونه يرفع يديه مع التكبير ؛ فلأن عمر رضي الله عنه كان يرفع يديه في تكبير الجنازة والعيد [1] .
ولأن تكبير الجنازة تكبير لا يتصل طرفه بسجود ولا قعود ، فسن فيه الرفع ، كتكبيرة الإحرام .
قال: ( والواجب: القيام في فرضها ، والتكبيرات ، والفاتحة ، والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم ، وأدنى دعاء للميت ، والسلام ) .
ش: أما كون الواجب مما تقدم ذكره ما ذكره المصنف رحمه الله .
أما القيام ؛ فلأنها فرض كفاية ، فيجب فيها القيام ، كالفريضة .
ولقوله صلى الله عليه وسلم: (( صل قائمًا ) ) [2] .
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم (( كان يصلي على الجنازة قائمًا ) ) [3] .
قوله: (( القيام في فرضها ) )وهكذا قيدها في الفروع ؛ لأنه قال: والفرض القيام في فرضها وفاقًا . وظاهره ولو تكررت إن قيل الثانية فرض وفاقًا للشافعي ، وكذا قيد ذلك
(1) ... أخرج البيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما (( أنه كان يرفع يديه على كل تكبيرة من تكبير الجنازة ) )4/44 ، ط دار الفكر .
(2) ... أخرجه البخاري في أبواب تقصير الصلاة ، باب إذا لم يُطق قاعدًا صلى على جنب 1/376ح1066 .
(3) ... سبق ذكر حديث سمرة: (( صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها ) )انظر ص:586 .