فهرس الكتاب
في الرعاية وابن تميم والحاوي وغيرهم .
وقال في مجمع البحرين: قلت: وقياس جواز صلاة النافلة من القاعد جواز صلاة الجنازة قاعدًا: إذا كان قد صلي عليها مرة . انتهى .
وأما التكبيرات ؛ فلما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وإجماع الصحابة على ما ذكر في موضعه ، وذلك وفاقًا . فلو نقص تكبيرة عمدًا بطلت ، وسهوًا يكبرها ما لم يطل الفصل . وقيل: يعيدها .
وأما الفاتحة ؛ فلما روت أم شريك قالت: (( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة بأم الكتاب ) ) [1] رواه ابن ماجة .
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قرأها في الأولى وقال: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [2] .
ولأن صلاة الجنازة صلاة ، فلم يكن بد من قراءة الفاتحة فيها ، كالصلاة . وهذا المذهب والصحيح من الروايتين ، وعليه أكثر علمائنا وفاقًا للشافعي .
وعنه: لا تجب .
ولم يوجب أبو العباس القراءة بل استحبها ، وهو ظاهر نقل أبي طالب . ونقل ابن واصل وغيره: لا بأس .
وأما وجوب الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا صلاة لمن لم يصل على نبيه ) ) [3] .
وهذا المذهب وفاقًا للشافعي وأطلقه أكثر علمائنا وجزم به في النظم وغيره ، وقدمه في الفروع والحواشي . قال في الرعاية الكبرى: في الأصح .
وقال المجد وغيره: تجب إن وجبت الصلاة ، وإلا فلا . وقطع به ابن تميم وصاحب الفائق ، وهو ظاهر ما اختاره في النكت .
وأما أدنى دعاء للميت وفاقًا ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا صليتم على الميت
(1) ... أخرجه ابن ماجة في الجنائز ، باب ما جاء في القراءة على الجنازة 1/479ح1496 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 6 .
(3) ... أخرجه الدارقطني في الطهارة ، باب ذكر وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد 1/355ح5 .