فهرس الكتاب
فأخلصوا له الدعاء )) [1] رواه أبو داود .
ولأنه دعا له حين صلى عليه ، وقال: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [2] .
ولأن الدعاء هو المقصود ، فلا يجوز الإخلال به .
وأما السلام ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( تحليلها التسليم ) ) [3] .
ولأنه سلّم في صلاة الجنازة وقال: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [4] .
والصحيح من المذهب: وجوب التسليمة الواحدة ، وهي الأولى ، وعليه علماؤنا .
وعنه: ثنتان ، وخرجها أبو الحسين وغيره ، وهي من المفردات .
ولم يذكر المصنف رحمه الله النية ، وهي من الواجبات وفاقًا ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى ) ) [5] ، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا عمل إلا بنية ) ) [6] . وإنما لم يذكرها المصنف هنا لظهورها .
فائدة: قال في الفروع بعد أن ذكر الواجب: ولعل ظاهر ذلك: لا تتعين القراءة في الأولى ، والصلاة في الثانية ، والدعاء في الثالثة ، خلافًا للمستوعب والكافي ، ولم يستدل في الكافي لما قال ، وقاله في الواضح في القراءة الأولى . انتهى .
وقد صرح في التلخيص والبلغة بالتعيين [7] فقال: وأقل ما يجزئ في الصلاة ستة أركان: النية ، والتكبيرات الأربع ، والفاتحة بعد الأولى ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الثانية ، والدعاء للميت بعد الثالثة ، والتسليمة مرة واحدة . انتهى .
فوائد:
يشترط لصلاة الجنازة ما يشترط للصلاة المكتوبة على ما تقدم إلا الوقت .
قال المجد وصاحب الخلاصة والتلخيص وابن تميم والفائق وغيرهم: ويشترط أيضًا
(1) ... أخرجه أبو داود في الجنائز ، باب الدعاء للميت 3/210ح3199 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 6 .
(3) ... سبق تخريجه ص: 9 .
(4) ... سبق تخريجه ص: 6 .
(5) ... سبق تخريجه 1/326 .
(6) ... أخرجه البيهقي في الطهارة ، باب الاستياك بالأصابع 1/41 . ولفظه عن أنس: (( لا عمل لمن لا نية له ) ).
(7) ... في الأصل: بالتعين . وانظر الإنصاف 2/525 .