فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 3562

حضور الميت بين يديه ، فلا تصح الصلاة على جنازة محمولة ، وصرح به جماعة في المسبوق . قال المجد وغيره: قُرْبها من الإمام مقصود ، كقرب المأموم من الإمام ؛ لأنه يسن الدنو منها .

قال أبو العباس: للصلاة على جنازة محمولة مأخذان:

الأول: اشتراط استقرار المحل ، فقد يخرج فيه ما في الصلاة في السفينة وعلى الراحلة مع استيفاء الفرائض ، وإمكان الانتقال ، وفيه روايتان .

والثاني: اشتراط محاذاة المصلي للجنازة ، بحيث لو كانت أعلى من رأسه ، وهذا يخرج فيه ما في علو الإمام على المأموم . فلو وضعت على كرسي عال أو منبر: ارتفع المحذور الأول دون الثاني . انتهى .

وقال أبو المعالي أيضًا: لو صلى على جنازة وهي محمولة على الأعناق ، أو على دابة ، أو صغير على يد رجل: لم يجز ؛ لأن الجنازة بمنزلة الإمام .

ولو صلى عليها من وراء جدار لم يصح على الصحيح من المذهب . وقال القاضي في الخلاف: صلاة الصف الأخير جائزة .

ولو حصل بين الجنازة وبينه مسافة بعيدة . ولو وقف في موضع الصف الأخير بلا حاجة: لم يجز .

وقال في الرعاية الكبرى: ولا تصح الصلاة على من في تابوت مغطى . وقيل: إن أمكن كشفه عادة ، ولا من وراء جدار أو حائل غيره . قلت: يصح كالمكبة . انتهى .

وقال في الرعاية أيضًا: ولا يجب أن يسامت الإمام الميت ، فإن لم يسامته كره وصحت صلاته . انتهى .

ويشترط أيضًا: تطهير الميت بماء ، أو تيمم لعذر وفاقًا أو عدم . فإن تعذر صلي عليه .

ويشترط أيضًا: إسلام الميت . ولا يشترط معرفة عين الميت ، فينوي الصلاة على الحاضر على الصحيح من المذهب . وقيل: إن جهله نوى من يصلي عليه الإمام . وقيل: لا .

فعلى المذهب: الأولى معرفة ذكوريته وأنوثيته واسمه وتسميته في دعائه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت