فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 3562

وإن نوى أحد الموتى اعتبر تعيينه كتزويجه إحدى [1] موليتيه .

فإن بان غيره فجزم أبو المعالي: أنها لا تصح . وقال: إن نوى على هذا الرجل فبان امرأة أو عكس فالقياس الإجزاء ؛ لقوة التعيين على الصفة في الأيمان وغيرها . قال في الفروع: وهو معنى كلام غيره . وقال في الرعاية: وإن نوى أحد الموتى عينه ، فإن عين ميتًا فبان غيره احتمل وجهين .

قال: ( ويتبع إمامه في أربع تكبيرات فقط ) .

ش: قال أبو المعالي: هذا المذهب . قال في مجمع البحرين: هذا ظاهر كلام أبي الخطاب ، وجزم به في المنور واختاره ابن عقيل وغيره ، وقدمه في الهداية والخلاصة وغيرهما وفاقًا ، وذلك لما تقدم من إجماع الصحابة رضوان الله عليهم .

ولأن آخر أمري رسول الله صلى الله عليه وسلم الأربع ، والعمل بالآخر متعين .

وعنه: يتابع إلى خمس . قال الزركشي: هي أشهر الروايات .

قال الشارح: هذا ظاهر المذهب ، واختاره الموفق وقدمه في التلخيص والنظم ؛ فلأن زيد بن أرقم روى (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبرها ) )، ومن المعلوم أن الصحابة رضوان الله عليهم ما فارقوه .

وعنه: يتابع إلى سبع ، نقلها الجماعة عن الإمام أحمد ، واختارها القاضي وأبو الخطاب والمجد وغيرهم وقدمه في الفروع والمحرر وغيرهما ؛ فلأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أنه كبر سبعًا ) ) [2] .

ولا يختلف المذهب: أنه لا يتابعه فيما زاد على سبع ؛ لأن السنة لم ترد بالزيادة عليها . ولا أنه يسلم قبل إمامه إذا قلنا: لا يتابع إمامه فيما زاد على الواجب ، بل يقف حتى يسلم معه لأنها زيادة قول مختلف فيه ، فلم يجز له مفارقة إمامه إذا اشتغل به ، كالقنوت في الصبح .

(1) ... في الأصل: أحد . وانظر الإنصاف 2/526 .

(2) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الجنائز ، من كان يكبر على الجنازة سبعًا وتسعًا 2/497ح11458 . والبيهقي في الجنائز ، باب ما يستدل به على أن أكثر الصحابة اجتمعوا على أربع 4/37 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت