فهرس الكتاب
بعدها ذكر وإلا فلا ، ويقضي ثلاث تكبيرات على الصحيح . وقيل: أربعًا .
قال: ( ومن فاته بعضه قضاه بعد سلام إمامه على صفته ، إلا أن يرفع الجنازة فيقضيه متواليًا ، ويصح بدونه ) .
ش: أما كون من فاته بعضه قضاه على ما ذكره المصنف بشرطه ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( وما فاتكم فاقضوا ) ) [1] .
ولأن القضاء يحكي الأداء .
والمراد بالقضاء على الصفة القضاء بالتكبير والذكر المشروع في محله ، هذا المذهب .
قال ابن منجى في شرحه: هذا المذهب وجزم به في الهداية وغيرها ، وقدمه في الفروع والشرح وغيرهما .
وقال الخرقي: يقضيه متتابعًا ، ونص عليه واختاره ابن عقيل في التذكرة ، وجزم به في المنور وقدمه في المحرر وغيره والزركشي وقال: هو منصوص الإمام أحمد .
وقال القاضي وأبو الخطاب وغيرهما: إن رفعت الجنازة قبل إتمام التكبير قضاه متواليًا ، وإن لم ترفع قضاه على صفته . ذكره الشارح وهو اختيار المصنف .
وقال المجد -بعد أن حكى القولين الأولين-: ومحل الخلاف: إذا خشي رفع الجنازة . أما إن علم -بعادة أو قرينة- أنها تترك: فلا تردد أنه يقضي التكبيرات بذكرها ، على مقتضى تعليل أصحابنا . انتهى .
وأما صاحب الفروع فقال: ويقضي ما فاته على صفته ، فإن خشي رفعها تابع ، رفعت أم لا . نص عليه . وقيل: على صفته ، والأصح إلا أن ترفع فيتابع .
وأما كونه يصح بدونه ، وهذا إحدى الروايتين ، أطلقهما في المستوعب والتلخيص وغيرهما ، إحداهما: لا يجب القضاء بل يستحب ، وهو المذهب ، نص عليه ، وعليه أكثر علمائنا ، منهم الخرقي والقاضي وأصحابه والموفق والمجد وغيرهم ، وجزم به في المحرر والمنور وغيرهما وقدمه في الفروع والنظم وغيرهما وهو من المفردات ، وذلك لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: (( يا رسول الله إني أصلي الجنازة ويخفى عليَّ بعض
(1) ... أخرجه النسائي في الإمامة ، السعي إلى الصلاة 2/114ح861 .