فهرس الكتاب
التكبير . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما سمعت فكبري وما فاتك فلا قضاء عليك )) [1] .
ولأنها تكبيرات متوالية حال القيام ، فلم يجب قضاء ما فات منها ، كتكبيرات العيد .
والرواية الثانية: يجب القضاء ، اختاره أبو بكر والآجري والحلواني وابن عقيل وقال: اختاره شيخنا . وقال: ويقضيه بعد سلامه لا يأتي به ، ثم يتبع الإمام في أصح الروايتين ، وذلك قياس على سائر الصلوات .
فائدة: يكره لمن صلى عليها أن يعيد الصلاة مرة ثانية ، على الصحيح من المذهب وعليه أكثر علمائنا ونص عليه وفاقًا ، كما لا يستحب رده سلامًا ثانيًا . ذكره صاحب المحرر .
وقيل: يحرم ، وذكره في المنتخب نصًا ، وفي كلام القاضي: الكراهة وعدم الجواز . وقال في الفصول: لا يصليها مرتين كالعيد .
وقيل: يصلي ثانيًا . اختاره ابن عقيل في الفنون والمجد وأبو العباس .
وقال أيضًا في موضع آخر: من صلى على الجنازة فلا يعيدها إلا لسبب ؛ مثل أن يعيد غيره الصلاة فيعيدها معهم ، أو يكون هو أحق بالإمامة من الطائفة الثانية فيصلي بهم .
وأطلق في الوسيلة وفروع أبي الحسين عن ابن حامد: أنه يصلي ثانيًا لأنه دعاء . واختار ابن حامد والمجد: يصلي عليها ثانيًا تبعًا لا استقلالًا إجماعًا .
قال: ( ويصلي على القبر إلى شهر بعد دفنه كالغائب بالنية ، لا في أحد جانبي بلد ) .
ش: أما كون من لم يصل على الجنازة يصلي على القبر إلى شهر ؛ فلما روي (( أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبر منبوذ فأمهم خلفه . قال الشعبي: قلت لمن أخبرني: من حدثك بهذا ؟ قال: ابن عباس ) ) [2] رواه البخاري .
وروى سهل بن حنيف: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر مسكينة دُفنت ليلًا ) ) [3] .
وأما كونه يصلي على القبر إلى شهر ؛ فلأن أكثر ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم (( أنه صلى
(1) ... ذكره ابن الجوزي في التحقيق في أحاديث الخلاف 2/15 .
(2) ... أخرجه البخاري في الجنائز ، باب الصلاة على القبر بعد ما يدفن 1/448ح1271 .
(3) ... أخرجه الشافعي في صلاة الجنائز وأحكامها 1/209ح577 .