فهرس الكتاب
على قبر أم سعد بن عبادة بعدما دفنت بشهر )) [1] رواه الترمذي .
قال ابن عقيل: ليس في هذا الحديث دليل على أنه لا يصلى بعد شهر ؛ لأن ذلك وقع اتفاقًا . ولعله لو قدم بعد شهر كان يصلي .
ويمكن أن يجاب عنه بأن الجواز يعتمد دليلًا وُجِدَ في الشهر فما دون ، فيبقى فيما عداه على الأصلي .
واختيار المصنف هو المذهب وعليه أكثر علمائنا ، وجزم به في المنور وغيره وقدمه في الفروع والتلخيص وغيرهما ، وهو مذهب الأوزاعي والشافعي .
وقال مالك وأبو حنيفة: لا تعاد الصلاة على الميت إلا للولي إذا كان غائبًا ، ولا يصلى على القبر إلا كذلك ، ولو جاز ذلك لصلي على قبر النبي صلى الله عليه وسلم في جميع الأعصار .
ولنا ما روي (( أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلًا مات . فقال: دلوني على قبره ، فأتى قبره فصلى عليه ) ) [2] متفق عليه .
ولما تقدم من حديث ابن عباس .
قال الإمام أحمد: ومن يشك في الصلاة على القبر ؟ يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من ستة وجوه كلها حسان .
ولأن غير الولي من أهل الصلاة فسنت له الصلاة كالولي ، وإنما لم يصل على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه لا يصلى على قبر بعد شهر .
وبهذا قال بعض أصحاب الشافعي .
وقال بعضهم: يصلى عليه أبدًا ، واختاره ابن عقيل ؛ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على شهداء أحد بعد ثماني سنين ) ) [3] . حديث صحيح .
وقال بعضهم: يصلى عليه ما لم يبل جسده .
(1) ... أخرجه الترمذي في الجنائز ، باب ما جاء في الصلاة على القبر 3/356ح1038 .
(2) ... أخرجه البخاري في أبواب المساجد ، باب كنس المسجد والتقاط الخرق والقذى 1/175ح446 . ومسلم في الجنائز ، باب الصلاة على القبر 2/659ح956 .
(3) ... أخرجه البخاري في المغازي ، باب غزوة أحد 4/1486ح3816 .