فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 3562

صلى الله عليه وسلم لاختصت الصلاة به ، وقد صف النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فصلى بهم .

فإن قيل: لم يكن بالحبشة من يصلي عليه ؟

قلنا: ليس هذا مذهبكم ، فإنكم لا تجيزون الصلاة على الغريق والأسير ، وإن كان لم يصل عليه .

ولأن هذا بعيد ؛ لأن النجاشي كان ملك الحبشة وقد أظهر إسلامه [ فيبعد أنه لم يوافقه ] [1] أحد يصلي عليه .

وأما كونه لا يصلى على الغائب في أحد جانبي بلد ؛ فلأنه بُعد لا يمنع الحضور ، أشبه ما لو صلى في بيته على جنازة في المسجد ويمكنه الحضور للصلاة عليه ، وعلى قبره ما لو كانا في جانب واحد ، وهذا المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وهذا الوجه لأبي حفص البرمكي .

والوجه الثاني: يصلى عليه ، فلأن أحد جانبي البلد فيه يلحق به المشقة أشبه البلد الآخر ، وهذا الوجه لابن حامد .

فوائد:

منها: متى صلى على القبر كان الميت كالإمام . قاله في الرعاية الكبرى وغيره .

ومنها: حيث قلنا بالتوقيت ، فالصحيح من المذهب: أن أول المدة من وقت دفنه كما جزم به المصنف والتلخيص والبلغة وغيرهم وقدمه في المستوعب والفائق وغيرهما والزركشي وقال: هذا المشهور ، واختاره ابن أبي موسى .

فعليه: لو لم يدفن مدة تزيد على شهر: جاز أن يصلى عليه .

وقيل: أول المدة من حين الموت ، اختاره ابن عقيل وأطلقهما في الفروع وابن تميم .

ومنها: حيث قلنا بالتوقيت أيضًا فالصلاة تحرم بعده ، نص عليه .

ومنها: مَنْ شَكّ في المدة صلى حتى يعلم فراغها . قاله علماؤنا . وقال في الفروع: ويتوجه الوجه في الشك في بقائه .

(1) ... في الأصل: فبعيد أنه لم يرافقه . وانظر الشرح الكبير 2/355 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت