فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 3562

ومنها: حكم الصلاة على الغريق ونحوه في مقدار المدة كحكم الصلاة على القبر . هذا هو الصحيح من المذهب .

وقال القاضي في تخريجه: إذا تفسخ الميت فلا صلاة .

ومنها: لو فاتته الصلاة مع الجماعة: استحب له أن يصلي عليها ، على الصحيح من المذهب ، جزم به في المغني وصاحب التلخيص وغيرهما ، وقدمه في الفروع وغيره .

قال أبو المعالي: لا تجزئه الصلاة بنية السنة لأنه لا يتنفل بها لتعيينها بدخوله فيها . قال في الفروع: كذا قال .

وذكر أبو العباس: أن بعض الأصحاب ذكر وجهًا: أنها فرض كفاية ، مع سقوط الإثم بالأولى .

وقال أيضًا: فروض الكفايات إذا قام بها رجل سقط ، ثم إذا فعل الكل ذلك كان كله فرضًا ، ذكره ابن عقيل محل وفاق ، لكن لعله إذا فعلوه جميعًا فإنه لا خلاف فيه ، وفي فعل البعض بعد البعض: وجهان .

ومنها: لا تجوز الصلاة على الميت من وراء حائل قبل الدفن ، نص عليه ؛ لعدم الحاجة . وسبق أنه كإمام فيجيء الخلاف . قاله في الفروع .

وصحح في الرعاية: الصحة كالمكبة .

فائدة: مدة جواز الصلاة على الغائب كمدة جواز الصلاة على القبر ، على الصحيح من المذهب ، وهو صريح ما تقدم من كلام المصنف وعليه أكثر علمائنا .

وقال القاضي في الخلاف: يصلى على الغائب مطلقًا ، وهو ظاهر كلام كثير من علمائنا ، وهو الواقع في البلاد البعيدة .

تنبيه: ظاهر كلام المصنف: أنه لا يصلى في أحد جانبي البلد ، سواء كان البلد كبيرًا أو صغيرًا . والصحيح من المذهب: أن محل الخلاف في البلد الكبير ، وأما البلد الصغير: فلا يصلى على من في أحد جانبيه بالنية قولًا واحدًا . قال أبو العباس: القائلون بالجواز قيد محققوهم [1] البلد بالكبير ، ومنهم من أطلق ولم يقيد . انتهى .

(1) ... في الأصل: محققهم . وانظر الإنصاف 2/534 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت