فهرس الكتاب
ولعل من أطلق مراده: البلد الكبير .
فائدتان:
إحداهما: لو حصر الغائب الذي كان قد صُلي عليه استحب أن يصلى عليه ثانيًا ، جزم به ابن تميم وابن حمدان واقتصر عليه في الفروع . فيعايى بها ، وهي مستثناة من قولهم: (( لا يستحب إعادة الصلاة عليه ) )على ما تقدم .
الثانية: لا يصلى مطلقًا على المفترس المأكول في بطن السبع ، والذي قد استحال بإحراق النار ونحوهما على الصحيح من المذهب . قال في التلخيص: على الأظهر .
قال في الفصول: فأما إن حصل في بطن السبع لم يصل عليه مع مشاهدة السبع ، وجزم به في المذهب وقدمه في الرعاية الكبرى .
وقيل: يصلى عليهما ، وأطلقهما في الفروع وغيره .
فرع: لا يصلي الإمام على الغال ولا من قتل نفسه .
الغال: هو الذي يكتم غنيمته أو بعضها ليأخذها لنفسه ويختص بها [1] ، فهذا لا يصلي عليه الإمام ، ولا على قاتل نفسه عمدًا ، ويصلي عليهما سائر المسلمين . هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا ، يعني: لا يستحب ذلك ، وهو من المفردات .
وقيل: يحرم ، وهو وجه حكاه ابن تميم ، وحكى رواية في الرعاية ، وهذا ظاهر ما قدمه الزركشي وقال: هذا المذهب المنصوص بلا ريب .
وعنه: يصلي عليهما ، حتى على [2] باغ ومحارب ، اختاره ابن عقيل .
والمراد بالإمام هنا: إمام القرية ، وهو واليها في القضاء . قدمه في الفروع وابن تميم ، وذكره أبو بكر .
نقل حرب: إمام كل قرية واليها ، وخَطَّأه الخلال . قال المجد: والصواب تصويبه فإن أعظم متول للإمام في كل بلدة يحصل بامتناعه الردع والزجر .
ونقل الجماعة عن الإمام أحمد: أنه الإمام الأعظم ، واختاره الخلال وجزم به في
(1) ... في الأصل: له . وانظر الشرح الكبير 2/355 .
(2) ... زيادة من الإنصاف 2/535 .