فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 3562

ولعل من أطلق مراده: البلد الكبير .

فائدتان:

إحداهما: لو حصر الغائب الذي كان قد صُلي عليه استحب أن يصلى عليه ثانيًا ، جزم به ابن تميم وابن حمدان واقتصر عليه في الفروع . فيعايى بها ، وهي مستثناة من قولهم: (( لا يستحب إعادة الصلاة عليه ) )على ما تقدم .

الثانية: لا يصلى مطلقًا على المفترس المأكول في بطن السبع ، والذي قد استحال بإحراق النار ونحوهما على الصحيح من المذهب . قال في التلخيص: على الأظهر .

قال في الفصول: فأما إن حصل في بطن السبع لم يصل عليه مع مشاهدة السبع ، وجزم به في المذهب وقدمه في الرعاية الكبرى .

وقيل: يصلى عليهما ، وأطلقهما في الفروع وغيره .

فرع: لا يصلي الإمام على الغال ولا من قتل نفسه .

الغال: هو الذي يكتم غنيمته أو بعضها ليأخذها لنفسه ويختص بها [1] ، فهذا لا يصلي عليه الإمام ، ولا على قاتل نفسه عمدًا ، ويصلي عليهما سائر المسلمين . هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا ، يعني: لا يستحب ذلك ، وهو من المفردات .

وقيل: يحرم ، وهو وجه حكاه ابن تميم ، وحكى رواية في الرعاية ، وهذا ظاهر ما قدمه الزركشي وقال: هذا المذهب المنصوص بلا ريب .

وعنه: يصلي عليهما ، حتى على [2] باغ ومحارب ، اختاره ابن عقيل .

والمراد بالإمام هنا: إمام القرية ، وهو واليها في القضاء . قدمه في الفروع وابن تميم ، وذكره أبو بكر .

نقل حرب: إمام كل قرية واليها ، وخَطَّأه الخلال . قال المجد: والصواب تصويبه فإن أعظم متول للإمام في كل بلدة يحصل بامتناعه الردع والزجر .

ونقل الجماعة عن الإمام أحمد: أنه الإمام الأعظم ، واختاره الخلال وجزم به في

(1) ... في الأصل: له . وانظر الشرح الكبير 2/355 .

(2) ... زيادة من الإنصاف 2/535 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت