فهرس الكتاب
التبصرة وقدمه في مجمع البحرين وقال: وهو أشهر الروايتين . وقيل: الإمام الأعظم أو نائبه .
تقسيم فيمن يصلى عليه ومن لا يصلى عليه:
اعلم أن الميت إما أن يشرع غسله والصلاة عليه جميعًا ، أو من لا يشرع غسله ولا الصلاة عليه ، أو من يشرع غسله لا الصلاة عليه ، أو من يشرع الصلاة عليه دون غسله .
فالذي يشرعان عليه هو: كل ميت حتف أنفه ليس بغال ولا قاتل نفسه .
والذي لا يشرعان في حقه هو: الشهيد ومن ألحق به على تفصيل سبق فيه وخلاف في الصلاة عليه .
والذي يشرع غسله دون الصلاة عليه: الغال وقاتل نفسه لا يصلي عليهما الإمام .
أما المقتول في حد فثبت (( أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم الغامدية وصلى عليها ) ) [1] .
واختلفت الرواية في ماعز الأسلمي ، فروى البخاري (( أنه صلى عليه ) ) [2] . وروى أبو داود والترمذي: (( أنه لم يصل عليه ) ) [3] ، ورواية الإثبات أولى .
وقال الإمام أحمد: ما نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة على أحد إلا الغال ، وقاتل نفسه .
والذي تشرع الصلاة عليه دون غسله هو: من تعذر غسله لحرق أو هدم أو لدغ ونحوه من الأسباب ، أو الغريق إذا قلنا أن النية لا تشترط لغسل الميت ، فإن الغرق يقوم مقام غسله فيبقى الغسل كالتجديد للوضوء ، وأولى بعدم المشروعية ؛ لما فيه من تأخير الميت عن دفنه المطلوب تعجيله .
فائدة: إذا قُتل الباغي غسل وصلي عليه ، وأما قاطع الطريق: فإنه يقتل أولًا على الصحيح من المذهب ، فعليه يغسل ويصلى عليه ثم يصلب على الصحيح ، قدمه في
(1) ... أخرجه مسلم في الحدود ، باب من اعترف على نفسه بالزنى 3/1321ح1695 .
(2) ... أخرجه البخاري في المحاربين ، باب الرجم بالمصلى 6/2500ح6434 .
(3) ... أخرجه أبو داود في الحدود ، باب رجم ماعز بن مالك 4/146ح4421 . والترمذي في الحدود ، باب ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع 4/36ح1429 .