فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 3562

التلخيص وابن تميم .

وقيل: يصلب عقيب القتل ، ثم ينزل فيغسل ويصلى عليه ، جزم به في الرعاية الكبرى في باب المحاربين ، ويدفن ، وأطلقهما في الفروع .

وقيل: الصلب قبل القتل .

فرع: قال الإمام أحمد: لا أشهد الجهمية ولا الرافضة ، ويشهده من شاء . قد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على أقل من ذلك: من ذي الديْن ، والغلول ، وقاتل نفسه . وقال: لا يصلى على الواقفي .

قال أبو بكر بن عياش: لا أصلي على رافضي ولا حروري .

وقال الفريابي: من شتم أبا بكر فهو كافر لا يصلى عليه . قيل له: فكيف تصنع وهو يقول: لا إله إلا الله ؟ قال: لا تمسوه بأيديكم ، ادفعوه بالخشب حتى تواروه .

وقال الإمام أحمد: أهل البدع لا يعادون إن مرضوا ، ولا تشهد جنائزهم إن ماتوا . وهو قول مالك .

قال ابن عبد البر: وسائر العلماء يصلون على أهل البدع والخوارج وغيرهم ؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: (( صلوا على من قال: لا إله إلا الله ) ) [1] .

ولنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة بأدون من هذا ، فأولى أن تترك الصلاة به .

وروى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن لكل أمةٍ مجوسًا وإن مجوس أمتي الذين يقولون لا قدر ، فإن مرضُوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم ) ) [2] رواه الإمام أحمد .

فرع: ولا يصلى على أطفال المشركين ؛ لأن لهم حكم آبائهم ، إلا من حكمنا بإسلامه ، بأن يسلم أحد أبويه أو يموت أو يسبى منفردًا من أبويه أو من أحدهما فإنه يصلى عليه .

وقال أبو ثور فيمن سبي مع أحد أبويه: لا يصلى عليه حتى يختار الإسلام .

ولنا: أنه محكوم بإسلامه أشبه من سبي منفردًا منهما .

(1) ... سبق تخريجه ص: 527 .

(2) ... أخرجه أحمد 5/406ح23503 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت