فهرس الكتاب
التلخيص وابن تميم .
وقيل: يصلب عقيب القتل ، ثم ينزل فيغسل ويصلى عليه ، جزم به في الرعاية الكبرى في باب المحاربين ، ويدفن ، وأطلقهما في الفروع .
وقيل: الصلب قبل القتل .
فرع: قال الإمام أحمد: لا أشهد الجهمية ولا الرافضة ، ويشهده من شاء . قد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على أقل من ذلك: من ذي الديْن ، والغلول ، وقاتل نفسه . وقال: لا يصلى على الواقفي .
قال أبو بكر بن عياش: لا أصلي على رافضي ولا حروري .
وقال الفريابي: من شتم أبا بكر فهو كافر لا يصلى عليه . قيل له: فكيف تصنع وهو يقول: لا إله إلا الله ؟ قال: لا تمسوه بأيديكم ، ادفعوه بالخشب حتى تواروه .
وقال الإمام أحمد: أهل البدع لا يعادون إن مرضوا ، ولا تشهد جنائزهم إن ماتوا . وهو قول مالك .
قال ابن عبد البر: وسائر العلماء يصلون على أهل البدع والخوارج وغيرهم ؛ لعموم قوله عليه الصلاة والسلام: (( صلوا على من قال: لا إله إلا الله ) ) [1] .
ولنا: أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الصلاة بأدون من هذا ، فأولى أن تترك الصلاة به .
وروى ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن لكل أمةٍ مجوسًا وإن مجوس أمتي الذين يقولون لا قدر ، فإن مرضُوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم ) ) [2] رواه الإمام أحمد .
فرع: ولا يصلى على أطفال المشركين ؛ لأن لهم حكم آبائهم ، إلا من حكمنا بإسلامه ، بأن يسلم أحد أبويه أو يموت أو يسبى منفردًا من أبويه أو من أحدهما فإنه يصلى عليه .
وقال أبو ثور فيمن سبي مع أحد أبويه: لا يصلى عليه حتى يختار الإسلام .
ولنا: أنه محكوم بإسلامه أشبه من سبي منفردًا منهما .
(1) ... سبق تخريجه ص: 527 .
(2) ... أخرجه أحمد 5/406ح23503 .