فهرس الكتاب
واختار صاحب الرعاية: يمشي حيث شاء . وقال الموفق في الكافي: حيث مشى فحسن .
وعلى المذهب: لا يكره خلفها وحيث شاء . قاله في مجمع البحرين .
وأما كون الركبان خلفها ؛ فلما روى المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الراكب خلف الجنازة . . . مختصر ) ) [1] رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح .
ولما روى ثوبان قال: (( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فرأى ناسًا ركبانًا فقال: ألا تَسْتَحْيُون ، إن ملائكة الله على أقدامِهِم وأنتم على ظهور الدواب ) ) [2] رواه الترمذي .
قال الخطابي في الراكب: لا أعلمهم اختلفوا في أنه يكون خلفها ؛ [ لقول النبي صلى الله عليه وسلم ] [3] (( الراكب يمشي خلف الجنازة والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبًا منها ) ) [4] رواه أبو داود والترمذي ، ولفظه: (( الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها ، والطفل يصلى عليه ) ) [5] وقال: هذا حديث صحيح .
ولأن سير الراكب أمامها يؤذي المشاة ؛ لأنه موضع لهم . فلو ركب وكان أمامها كره .
قال المجد: ومراده ومراد من قال: الركبان خلفها إذا كانت جنازة مسلم ، وأما إذا كانت جنازة كافر فإنه يركب ويتقدمها على ما تقدم .
فائدتان:
إحداهما: يكره الركوب لمن تبعها بلا عذر على الصحيح من المذهب . وقيل: لا يكره ، كركوبه في عوده . قال القاضي في تخريجه: لا بأس به ، والمشي أفضل .
(1) ... سيأتي تخريجه قريبًا .
(2) ... أخرجه الترمذي في الجنائز ، باب ما جاء في كراهية الركوب خلف الجنازة 3/333ح1012 .
(3) ... ما بين المعكوفين زيادة من الشرح الكبير 2/363 .
(4) ... أخرجه أبو داود في الجنائز ، باب المشي أمام الجنازة 3/205ح3180 .
(5) ... أخرجه الترمذي في الجنائز ، باب ما جاء في الصلاة على الأطفال 3/349ح1031 .