فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 3562

وعن القاسم قال: (( رأيت قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر مسطحة ) ) [1] .

ولنا ما تقدم من حديث سفيان التمار ، وعن الحسين مثله .

ولأن التسطيح أشبه بأبنية أهل الدنيا ، وهو أشبه بشعار أهل البدع ، فكان مكروهًا ، وحديثنا أثبت من حديثهم وأصح فكان أولى .

وأما كونه مرشوشًا بماء ؛ فلما روى أبو رافع (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سَلَّ سعدًا ورشَّ على قبره ماء ) ) [2] رواه ابن ماجة .

ولأن الماء يلبده .

فائدة: يكره زيادة ترابه ، نص عليه . قال في الفصول: إلا أن يحتاج إليه . نقل أبو داود: إلا أن يستوي بالأرض ولا يعرف . والمراد مع أن تراب قبر [3] لا ينقل إلى آخر . وقاله الحنفية .

فائدة: لا بأس بتعليمه بحجر أو خشبة ونحوهما ، نص عليه . ونص أيضًا: أنه يستحب ، ولا بأس بلوح . نقله الميموني . ونقل المروذي: يكره . ونقل الأثرم: ما سمعت فيه بشيء .

فوائد:

منها: كره الإمام أحمد الدفن عند طلوع الشمس وغروبها ، وكذا عند قيامها . وهو من المفردات ، وجزم به ناظمها . وقال في المغني: لا يجوز . وذكر المجد: أنه يكره .

ومنها: الدفن في النهار أولى ، ويجوز ليلًا . نص عليه . وعنه: يكره . ذكره ابن هبيرة اتفاقًا للأئمة الأربعة . وعنه: لا يفعله إلا ضرورة .

ومنها: الدفن في الصحراء أفضل ، وكرهه أبو المعالي وغيره في البنيان .

ولأن الدفن في الصحراء أقل ضررًا على الأحياء من الورثة ، وأشبه بمساكن الآخرة ، وأكثر للدعاء والترحم عليه ، ولم يزل الصحابة والتابعون يقبرون في

(1) ... ذكره المناوي في فيض القدير 4/4731 .

(2) ... أخرجه ابن ماجة في الجنائز ، باب ما جاء في إدخال الميت القبر 1/495ح1551 .

(3) ... زيادة من الإنصاف 2/548 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت