فهرس الكتاب
قال في مجمع البحرين: وهو ظاهر كلام أبي الخطاب ، وحكاه ابن عبدوس المتقدم عن علمائنا . قال أبو العباس: وهو أصح .
قال ابن حمدان في نهاية المبتدئين: قال أبو الحسن بن عبدوس: يسأل الأطفال عن الإقرار الأول حين الذرية ، والكبار يسألون عن معتقدهم في الدنيا وإقرارهم الأول .
قال في المستوعب: وقال شيخنا: يلقن ، وقدمه في الرعايتين وأطلقهما ابن تميم والحاويين .
قال: ( والبناء ، والكتابة ، والجلوس ، والوطء عليه ، والاتكاء: مكروه ، كتجصيصه . لا تطيينه ) .
ش: أما كونه يكره البناء والكتابة والجلوس والوطء عليه وتجصيصه ؛ فلقول جابر: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تجصيص القبر ، وأن يبنى عليه ، وأن يقعد عليه ) ) [1] رواه مسلم .
وزاد الترمذي: (( وأن يُكتَبَ عليها وأن تُوطَأ ) ) [2] .
و (( رأى صلى الله عليه وسلم عمرو ابن حزم متكئًا على قبر فقال: لا تؤذ صاحب هذا القبر ) ) [3] رواه الإمام أحمد .
وأما كونه لا يكره تطيينه ؛ فلما روى جعفر بن محمد عن أبيه (( أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع قبره عن الأرض قدر شبر فطين بطين أحمر من العرصة ) ) [4] .
ولأن في تطيينه صيانة له عن الدوس .
والحديث الذي فيه النهي عن التطيين محمول على التطيين للتحسين ، جمعًا بين نهيه صلى الله عليه وسلم وبين تطيين قبره ، وهذا المذهب وعليه أكثر علمائنا .
وقيل: يستحب ، وهو من المفردات . وقال أبو حفص: يكره .
وأما البناء فمكروه وفاقًا ، وأطلقه الإمام أحمد وعلماؤنا ، لاصقة أو لا .
(1) ... أخرجه مسلم في الجنائز ، النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه 2/667ح970 .
(2) ... أخرجه الترمذي في الجنائز ، باب ما جاء في كراهية تجصيص القبور 3/368ح1052 .
(3) ... أخرجه أحمد في 27915 ، طبعة إحياء التراث .
(4) ... أخرجه البيهقي في الجنائز ، باب لا يزاد في القبر على أكثر من ترابه لئلا يرتفع جدًا 3/411 .