فهرس الكتاب
رجلي الفاضل أو وسطه كالدَّرَج .
الثانية: متى علم أن الميت صار ترابًا ، قال في الفروع: ومرادهم ظن أنه صار ترابًا ، ولهذا ذكر غير واحد: يعمل بقول أهل الخبرة ، فالصحيح من المذهب أنه يجوز دفن غيره فيه .
قال أبو المعالي: جاز الدفن والزراعة وغير ذلك . ومراده: إذا لم يخالف شرط واقفه لتعيينه الجهة . وقيل: لا يجوز . قال الآمدي: ظاهر المذهب أنه لا يجوز .
وأما إذا لم يصر ترابًا: فالصحيح من المذهب: أنه لا يجوز الدفن فيه ، نص عليه . ونقل أبو طالب: تبقى عظامه مكانه ويدفن ، اختاره الخلال .
قال: ( وإن كفن بغصب ، أو بلع مالًا بغير حق: غُرم من تركته إن كان له تركة ، وإلا نبش وأخذ ذلك ، وإن وقع في القبر ما له قيمة نُبش له ) .
ش: أما كون من كفن بغصب ، أو بلع مالًا بغير حق غرم من تركته ، وهذا المذهب ، جزم به في المنور وقدمه في الفروع وغيره ، ومال إليه الشارح ؛ فلأن استحقاق العين تسقط عند تعذر الرجوع وينتقل إلى القيمة ، والرجوع في العين هنا متعذر شرعًا ؛ لأن نبش الميت وشق جوفه مُثْلةٌ منهي عنها ، وإذا انتقل حق المال إلى القيمة استحق أخذها من التركة ؛ كما لو أتلف الميت شيئًا قبل موته .
قوله: (( وإن كفن بغصب ) )هذا المذهب وعليه علماؤنا .
وقال المجد: إن تغير الميت وخشي عليه المثلة لم ينبش ، وجزم به في المنور .
وقيل: ينبش مطلقًا ، ويؤخذ الكفن ، صححه في مجمع البحرين ، وجزم به في الإفادات وقدمه في الرعاية الصغرى وغيرها وأطلقهن ابن تميم .
فعلى المذهب: يغرم ذلك من تركته كما قال المصنف ، وهو المذهب كما تقدم وعليه جمهور علمائنا . قال ابن تميم: قاله أصحابنا .
وقال المجد: يضمنه من كفَّنه لمباشرته الإتلاف عالمًا ، فإن جهله فالقرار على الغاصب ولو كان الميت ، وجزم به في مجمع البحرين وغيره .
فائدة: حيث تعذر الغرم نبش ، قولًا واحدًا .
قوله: (( أو بلع مالًا ... إلى آخره ) )وهو المذهب كما تقدم .