فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 3562

تركته ، ومع عدم التركة يأخذه إذا بلي ، وهذا المذهب .

وقيل: يؤخذ في الحال . قال في الفروع: فدل على أنه لا يعتبر للرجوع حياة المفلس في قول ، مع أن فيه هنا مُثلة .

وأما كون إن وقع في القبر ما له قيمة نبش له ويؤخذ ما وقع فيه ، مثل أن ينسى الحافر مسحاته ، أو من يدفنه خاتمه ونحوه ؛ فلما روي عن المغيرة بن شعبة: (( أنه وضع خاتمه في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: خاتمي ، ففتح منه موضع فدخل فأخذه ) ) [1] .

ولأنه لا ضرر في أخذه ولا هتك لحرمة الميت فجاز إيصاله إلى مستحقه .

ولأن في تركه إضاعة للمال المنهي عنها . هذا الذي قاله المصنف هو المذهب مطلقًا وعليه علماؤنا .

وعنه: المنع إن بذل له عوضه ، فدل على رواية: يمنع من نبشه بلا ضرورة .

تنبيه: مراده بقوله: (( ما له قيمة ) )يعني في العادة والعرف ، وإن قلّ خطره . قال أبو المعالي: ذكره أصحابنا . قال: ويحتمل ما يجب تعريفه أو رماه ربه فيه .

قال: ( وولد الحامل يخرجه القوابل من غير شق ) .

ش: أما كون الحامل إذا ماتت لا يشق بطنها على المذهب ، نص عليه وعليه أكثر علمائنا .

قال الزركشي: هذا المنصوص وعليه الأصحاب ، فلأن الشق مُثْلةٌ متيقنة ، وحياة الولد مظنونة موهومة ، ثم إنه لو خرج حيًا فالغالب المعتاد أنه لا يعيش . وقد احتج الإمام أحمد رحمة الله عليه بقوله صلى الله عليه وسلم: (( كسر عظم الميت ككسر عظم الحي ) ) [2] رواه أبو داود .

وأما كون القوابل تخرجه من غير شق ، ومعناه: أنهن يدخلن أيديهن في رحم الميتة فيخرجنه ، فلأن في ذلك إبقاءً للولد من غير مثلة بأمه .

فإن قيل: قد تقدم أنه لا يعيش غالبًا ، فإذا كان كذلك فلا حاجة إلى أن يخرجنه ؟

(1) ... ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى 2/303 .

(2) ... سبق تخريجه ص: 551 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت