قيل: إنما يفعل ذلك إذا قويت الحركة وظهر انتفاخ المخارج وأمارات الولادة وماتت في الطلق ، وإلا فلا يتعرض لها .
ويحتمل أن يشق بطنها إذا غلب على الظن أنه يحيا ، وهو وجه في ابن تميم وغيره ، فلأنه تعارض حق الحي وحق الميت فكان حق الحي أولى .
فعلى المذهب: تترك ولا تدفن حتى يموت ، ولا يوضع عليه ما يموته ، خلافًا لما جزم به بعض الشافعية .
قال في الفروع: هذا الأشهر ، واختاره القاضي والموفق وصاحب التلخيص وغيرهم ، وقدمه في الرعايتين والحاويين .
وعنه: يسطو عليه الرجال ، والأولى بذلك المحارم ، اختاره أبو بكر والمجد كمداواة الحي ، وصححه في مجمع البحرين ، وهو أقوى من الذي قبله ، وأطلقهما ابن تميم ، ولم يقيده الإمام أحمد بالمحارم ، وقيده ابن حمدان وغيره بذلك .
فائدة: لو خرج بعض الولد حيًا ولم يمكن إخراجه إلا بالشق ، شق المحل وأخرج ، وإن مات على حاله فأمكن إخراجه أخرج وغسل ، وإن تعذر خروجه [1] غسل ما ظهر من الولد وما بقي ففي حكم الباطن لا يحتاج إلى تيمم وأجزأ على الصحيح من المذهب فيعايى بها ؛ لأن الجميع كان في حكم الباطن ، فظهر البعض ، فتعلق الحكم به ، وما بقي فهو على ما كان عليه . ذكره ابن عقيل وقال: هي حادثة سئلت عنها .
وقيل: يتمم لما لم يخرج ، وهو احتمال لابن الجوزي .
قال: ( ولا تكره القراءة على القبر ، وينتفع المسلم بإهداء قربة الحي إليه ) .
ش: أما كون القراءة لا تكره على القبر ؛ فلما روى أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من دخل المقابر فقرأ فيها سورة يس خفف عنهم يومئذ ، وكان له بعددهم حسنات ) ) [2] .
وروت عائشة رضي الله عنها عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول
(1) ... في الأصل: غسله . وانظر الشرح الكبير 2/422 .
(2) ... ذكره الزبيدي في إتحاف السادة المتقين 14/289 وعزاه إلى عبدالعزيز صاحب الخلال .