وما له في الآخرة من نصيب . ذكره الثعلبي في تفسيره .
ورابعها: أن معناه ليس للإنسان إلا ما سعى عدلًا ، وله ما سعى وسعى غيره فضلًا .
وخامسها: أن اللام بمعنى على ، ونحوه قوله تعالى { أولئك لهم اللعنة } [ الرعد:25 ] أي: عليهم ، وقوله تعالى: { ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام } [ البقرة:196 ] أي: على من لم يكن أهله .
وأما الثاني: وهو قوله تعالى: { لها ما كسبت } [ البقرة:286 ] ، فإنما يدل على نفي ما تقدم بالمفهوم ، وما تقدم من الأدلة منطوق ، والمنطوق راجح على المفهوم . على أن فعل القربة من الغير لا يخلو من نوع كسب ولو مودة الإسلام .
وأما الثالث وهو قوله: (( انقطع عمله ) )فالكلام في عمل غيره .
وأما قول المصنف: (( وينتفع المسلم بإهداء قربة الحي إليه ) )يشعر بأمرين:
أحدهما: أنه إذا أهدى للحي لا ينفعه ذلك .
ووجهه: أن العجز في الحج ونحوه مصحح للثانية ، فليكن في ذلك كذلك .
وقال صاحب النهاية فيها: المنقول عن أحمد أنه لا فرق بين الحي والميت ؛ لأن المعنى فيهما واحد .
ولعل المصنف رحمه الله إنما ذكر إهداء قربة الحي يعني إلى الميت إنما ذكر ذلك لأن أكثر الأدلة المتقدمة فيه .
ولأن حاجة الميت إلى الثواب أكثر من الحي ، لا لأن ذلك شرط فيه .
وثانيهما: أنه إذا أهدى لغير مسلم ، لا ينفعه وهو صحيح ، وقد تقدم ذلك في حديث عمرو من قوله صلى الله عليه وسلم: (( إن أباك لو كان أقر بالتوحيد بلغه ذلك ) ) [1] .
فائدة: نقل المروذي: إذا دخلتم المقابر فاقرؤوا آية الكرسي وثلاث مرات { قل هو الله أحد } [ الإخلاص:1 ] ثم قولوا: اللهم إن فضله لأهل المقابر ، يعني: ثوابه .
وقال القاضي: لا بد من قوله: اللهم إن كنت أثبتني على عملي هذا فقد جعلت
(1) ... سبق تخريجه ص: 648 .