ثوابه أو ما تشاء [1] منه لفلان ؛ لأنه قد يتخلف فلا يتحكم على الله .
وقال المجد: من سأل الثواب ثم أهداه كقوله: اللهم أثبني على عملي هذا أحسن الثواب ، واجعله لفلان كان أحسن ، ولا يضر كونه مجهولًا ؛ لأن الله يعلمه .
وقيل: يعتبر أن ينويه بذلك وقت فعل القربة .
وقال ابن عقيل في مفرداته: يشترط أن تتقدمه نية ذلك أو تقارنه .
قال في الفروع: فإن أرادوا أنه يشترط للإهداء ونقل الثواب: أن ينوي الميت به ابتداء ، كما فهمه بعض المتأخرين وبعَّده ، فهو مع مخالفته لعموم كلام الإمام أحمد والأصحاب لا وجه له في أثر [ ولا نظر ] [2] ، وإن أرادوا أنه يصح أن تقع القربة عن الميت ابتداء بالنية له فهذا متجه .
ولهذا قال ابن الجوزي: ثواب القرآن يصل إلى الميت إذا نواه قبل الفعل ، ولم يعتبر الإهداء ، فظاهره عدمه ، وهو ظاهر ما سبق في التبصرة .
وقال ابن عقيل في الفنون: قال حنبل [3] : يشترط تقديم النية ؛ لأن [4] ما تدخله النيابة من الأعمال لا يحصل للمستنيب [5] إلا بالنية من النائب قبل الفراغ .
فائدتان:
إحداهما: قال المجد: يستحب إهداء القرب للنبي صلى الله عليه وسلم . قال في الفنون: يستحب إهداء القرب حتى للنبي صلى الله عليه وسلم .
ومنع من ذلك أبو العباس ، فلم يره لمن له ثواب بسبب ذلك كأجر العامل كالنبي صلى الله عليه وسلم ومعلم الخير ، بخلاف الوالد فإن له أجرًا كأجر الولد .
الثانية: الحي في كل ما تقدم كالميت في نفعه بالدعاء ونحوه ، وكذا القراءة ونحوها . قال القاضي: لا نعرف رواية بالفرق بين الحي والميت . قال المجد: هذا
(1) ... في الأصل: شاء . وانظر الإنصاف 2/559 .
(2) ... في الأصل: له ونظر . وانظر الفروع 2/309 ، والإنصاف 2/559 .
(3) ... في الأصل: حنبلي . وانظر الإنصاف 2/559 .
(4) ... في الأصل: لأنه . وانظر الفروع والإنصاف ، الموضع السابق .
(5) ... في الأصل: للميت . وانظر الفروع والإنصاف ، الموضع السابق .