أصح . قال في الفائق: هذا أظهر الوجهين وقدمه في الفروع .
وقيل: لا ينتفع بذلك الحي .
وأطلقهما ابن تميم والرعايتين والحاويين ، وجزم الموفق وغيره في حج النفل عن الحي لا ينفعه ولم يستدل له .
وقال ابن عقيل في المفردات: القراءة ونحوها لا تصل إلى الحي . وتقدم بعض هذه الفائدة .
قال: ( ويسن لجيران الميت إصلاح طعام لأهله ، ويكره العكس ) .
ش: أما كونه ويسن لجيران الميت إصلاح طعام لأهله ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد جاءهم أمر شغلهم ) ) [1] رواه الترمذي وابن ماجة وأبو داود .
أما إصلاح الطعام يسن بلا نزاع ، وزاد المجد وغيره: ويكون ذلك ثلاثة أيام . وقال: إنما يستحب إذا قصد أهل الميت ، فأما لما يجتمع عندهم: فيكره للمساعدة على المكروه .
وأما كونه يكره لأهل الميت إصلاح طعام للناس ؛ فلأنهم في شغلهم بمصابهم .
ولأنه زيادة عليهم في مصيبتهم .
و (( لما قدم جرير على عمر قال: هل يناح على ميتكم ؟ قال: لا . قال: فهل يجتمعون الناس عند الميت ويجعلون الطعام ؟ قال: نعم . قال: تلك النياحة ) ) [2] .
هذا المذهب مطلقًا وعليه أكثر علمائنا ، وجزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره . وعنه: يكره إلا لحاحة . وقيل: يحرم . وقال الزركشي: ظاهر كلام الخرقي: أنه يباح لغير أهل الميت ، ولا يباح لأهل الميت .
(1) ... أخرجه أبو داود في الجنائز ، باب صنعة الطعام لأهل الميت 3/195ح3132 . والترمذي في الجنائز ، باب ما جاء في الطعام يصنع لأهل الميت 3/323ح998 . وابن ماجة في الجنائز ، باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت 1/514ح1610 .
(2) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الجنائز ، ما قالوا في الإطعام عليه والنياحة 2/487ح11349 .