الوسيلة والتلخيص .
ومنها: ظاهر كلام علمائنا: استحباب كثرة زيارة القبور وهو ظاهر كلام الإمام أحمد . قال في رواية أبي طالب: وقال له رجل: كيف يرقُّ قلبي ؟ قال: ادخل المقبرة . وهو ظاهر الحديث: (( زوروا القبور فإنها تذكر بالآخرة ) ) [1] ، وقدمه في الفروع .
وقال في الرعاية الكبرى: ويكره الإكثار من زيارة الموتى .
ومنها: يجوز لمس القبر من غير كراهة ، قدمه في الفروع والرعايتين . وعنه: يكره ، وأطلقهما في الحاويين والفائق وابن تميم . وعنه: يستحب . قال أبو الحسين في تمامه: وهي أصح . وقال في الوسيلة: هل يستحب عند فراغ دفنه وضع يده عليه وجلوسه على جانبيه ؟ فيه روايتان .
وأما كون ويقول المار بها ما ورد في الحديث ؛ لما روى مسلم عن بريدة قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر ، فكان قائلهم يقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافية ) ) [2] .
وفي حديث عائشة: (( ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ) ) [3] .
وفي حديث آخر: (( اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم ) ) [4] .
وإن زاد: اللهم اغفر لنا ولهم كان حسنًا .
فائدة: يقول إذا زارها أو مرَّ بها: سلام عليكم ... إلى آخره . ذكر الموفق لفظ: السلام ، وقاله جماعة من علمائنا ، ونص عليه الإمام أحمد .
وورد الحديث فيه من طريق أحمد من رواية أبي هريرة وعائشة ، وجزم به في الرعاية الصغرى .
(1) ... أخرجه ابن ماجة في الجنائز ، باب ما جاء في زيارة القبور 1/500ح1569 .
(2) ... أخرجه مسلم في الجنائز ، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها 2/671ح975 .
(3) ... أخرجه مسلم في الموضع السابق 2/670ح974 .
(4) ... أخرجه أحمد 6/71ح24469 .