وأما في الفضة ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( ليس فيما دون خمس أواق صدقة ) ) [1] متفق عليه .
وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن شعيب المتقدم: (( وليس فيما دون مائتي درهم صدقة ) ) [2] .
وأما في عروض التجارة ؛ فلأن الزكاة تجب في قيمتها ، وهي إما ذهب أو فضة ، وكل واحد منهما داخل فيما تقدم .
فوائد تتعلق بما تقدم:
منها: تجب الزكاة في مال الصبي والمجنون بلا خلاف عند علمائنا ، وهل تجب في المال المنسوب إلى الجنين إذا انفصل حيًا أم لا؟
قال في الفروع: ظاهر كلام الأكثر عدم الوجوب ، وجزم به المجد في مسألة زكاة مال الصبي ، معللًا [3] بأنه لا مال له ، بدليل سقوطه ميتًا ؛ لاحتمال أنه ليس حملًا ، أو أنه ليس [4] حيًا .
وقال الموفق: في فطرة الجنين: لم تثبت له أحكام الدنيا إلا في الإرث والوصية ، بشرط خروجه حيًا .
واختار صاحب الرعاية الوجوب لحكمنا له بالملك ظاهرًا حتى منعنا باقي الورثة . وهما وجهان ذكرهما أبو المعالي وتبعه في الفروع .
ومنها: لا تجب على الكافر . وهو المذهب كما تقدم ، وقطع به الأكثر .
قال في الرعاية: لا تجب على أصلي على الأشهر ، وكذا المرتد ، نص عليه سواء حكمنا ببقاء ملكه مع الردة أو زواله ، جزم به في المذهب والكافي والتلخيص وغيرهم ، وقدمه في المستوعب والمجد في شرحه ونصره ، وذكره في الشرح ظاهر المذهب ، واختاره القاضي في المجرد وغيره ، وهو ظاهر ما قدمه في الفروع في كتاب الصلاة .
(1) ... أخرجه البخاري في الزكاة ، باب ما أدي زكاته فليس بكنز 2/509ح1340 . ومسلم في الزكاة 2/673ح979 .
(2) ... تكملة للحديث ما قبل السابق وقد سبق تخريجه .
(3) ... في الأصل: معلًا . وانظر الفروع 2/318 .
(4) ... زيادة من الفروع 2/318 .