فهرس الكتاب
كنصاب صحيح مفرد ، وهذا القول من المفردات .
فوائد:
لو كان ماله مائة وإحدى وعشرين شاة والجميع معيب إلا واحدة ، أو كان عند مائة وإحدى وعشرون ، والجميع سخال إلا واحدة كبيرة فإنه يجزئه عن الأول صحيحة ومعيبة ، وعن الثاني: شاة كبيرة وسخلة إن وجبت الزكاة في سخال مفردة ، وإلا وجبت كبيرة بالقسط ، وهو معنى قولهم: وإن كان الصحيح غير الواجب لزم إخراج الواجب صحيحًا بقدر المال .
فرع: وإن كان نوعين كالبخاتي والعِراب والبقر والجواميس والضأن والمعز ، أو كان فيه كرام ولئام وسمان ومهازيل: أُخذت الفريضة من أحدهما على قدر قيمة المالين .
قال الشرح: لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في ضم أنواع الأجناس بعضها إلى بعض في إيجاب الزكاة .
وقال ابن المنذر: أجمع من يحفظ عنه من أهل العلم على ضم الضأن إلى المعز .
إذا ثبت هذا فإنه يخرج الزكاة من أي الأنواع أحب ، سواء دعت الحاجة إلى ذلك بأن يكون الواجب واحدًا أو لا يكون أحد النوعين موجبًا ، أو لم تدع بأن يكون كل واحد من النوعين تجب فيه فرائضه كاملة .
وقال مالك: يخرج من أكثر العددين ، فإن استويا أخرج من أيهما شاء .
وقال الشافعي: القياس أن يؤخذ من كل نوع ما يخصه ، اختاره ابن المنذر ؛ لأنها أنواع تجب فيها الزكاة فتجب زكاة كل نوع منه كأنواع الثمرة والحبوب .
ولنا: أنهما نوعا جنس من الماشية ، فجاز الإخراج من أيهما شاء ، كما لو استوى العددان ، وكالسمان والمهازيل .
وما ذكره الشافعي يفضي إلى تشقيص الفرض ، وقد عدل إلى غير الجنس فيما دون خمس وعشرين من الإبل من أجل ذلك ، فالعدول إلى النوع أولى .
إذا ثبت ذلك فإنه يخرج من أحد النوعين ما قيمته كقيمة المخرج من النوعين ، فإذا كان النوعان سواء وقيمة المخرج من أحدهما اثنا عشر وقيمة المخرج من الآخر خمسة