فهرس الكتاب
فائدة: من علمائنا من ذكر الرواية الأخيرة المتقدم ذكرها ، وقال: اختارها أبو بكر ، وأن التي قبلها سهو ، منهم المجد في شرحه .
وذكر بعضهم الرواية الثانية وقال: اختارها أبو بكر ، ولم يذكر الثالثة وهو معنى ما في المغني ، وذكرهما بعض المتأخرين منهم ابن حمدان وابن تميم .
قال: ( ويؤخذ من المعز الثني ، ومن الضأن الجذَع ) .
ش: فالثني من المعز: ما له سنة ، والجذع من الضأن: ما له نصف سنة على الصحيح من المذهب وعليه الأكثر .
فإن تطوع المالك بأعلى منها في السن جاز ، فإن كان الفرض في النصاب أخذه الساعي ، وإن كان فوق الفرض خير المالك بين دفع واحدة منه وبين شراء الفرض فيخرجه ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه: لا يجزئ إلا الثنية منهما جميعًا ؛ لأنهما نوعا جنس فكان الفرض منهما واحدًا كالإبل والبقر .
وقال مالك: يجزئ الجذع منهما لذلك ، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنما حقنا في الجذع والثنية ) ) [1] .
ولنا: على أبي حنيفة هذا الخبر ، وقول سِعْرُ بن دَيْسَم: (( أتاني رجلان على بعير فقالا: إنّا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك لتؤدي صدقة غنمك . قلت: فأي شيء تأخذان ؟ قالا: عناق جذعة أو ثنية ) ) [2] أخرجه أبو داود .
ولنا: على مالك ما روى سويد بن غفلة قال: (( أتانا مصدق النبي صلى الله عليه وسلم وقال:
(1) ... ذكره الزيلعي في نصب الراية في الزكاة ، باب صدقة السوائم 2/11 . وبمعناه أخرجه أبو داود في الضحايا ، باب ما يجوز من السن في الضحايا 3/96ح2799 ولفظه: (( إن الْجَذَعَ يُوفّي مما يُوفّي منه الثَّنِي ) ). والنسائي في الضحايا ، المسنة والجذعة 7/219ح4383 . وابن ماجة في الأضاحي ، باب ما تجزئ من الأضاحي 2/1049ح3140 . وأحمد 5/368ح23172 . ولفظه: (( إن الجذعة تجزئ مما تجزئ منه الثنية ) ).
(2) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب في زكاة السائمة 2/103ح1581 .