فهرس الكتاب

الصفحة 1497 من 3562

قال: ( ولا حامل ، ورباء ، وكريمة مال ، بغير رضى ربه ) .

ش: هذه الثلاثة لا تؤخذ لحق رب المال ، ولا تؤخذ أيضًا الأكولة كذلك .

وقال عمر رضي الله عنه لساعيه: (( لا تأخذ الرُّبَّى ولا الماخِضَ ولا الأكُولَة ) ) [1] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: (( إياك وكرائم أموالهم ) ) [2] متفق عليه .

ولا فحل الغنم .

فإن تطوع رب المال بإخراجها جاز أخذها ، وله ثواب الفضل ؛ لأن الحق له فجاز برضاه كما لو دفع فرضين مكان فرض .

وإذا تقرر أنه لا يجوز أخذ الرديء لأجل الفقراء ، ولا كرائم المال [3] من أجل أربابها ثبت أن الحق في الوسط من المال .

قال الزهري: إذا جاء المصدق قسم الشاء أثلاثًا ، ثلث خيار ، وثلث وسط ، وثلث شرار ، وأخذ من الوسط .

وروي نحو ذلك عن عمر رضي الله عنه ، والأحاديث تدل على هذا ، فروى أبو داود والنسائي بإسنادهما عن سِعْر بن دَيْسَم قال: (( كنت في غنم لي فجاءني رجلان على بعير فقالا: إنّا رسولا رسول الله صلى الله عليه وسلم إليك لتؤد إلينا صدقة غنمك . قلت: وما [ عليَّ ] فيها ؟ قالا: شاة . [ فأعمد إلى شاة ] قد عرفتُ مكانها ممتلئة محضًا وشحمًا ، فأخرجتها إليهما ، قالا: هذه شافع . وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نأخذ شَافِعًا ) ) [4] ، والشافع الحامل ، سميت بذلك ؛ لأن ولدها قد شفعها ، والمحض اللبن .

وروى أبو داود بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( ثلاث من فعلهن فقد طَعِمَ طَعْمَ الإيمان: من عبد الله وحده وأنه لا إله إلا هو ، وأعطى زكاة ماله طيبةً بها نفسه رافِدَةً

(1) ... أخرجه مالك في الزكاة ، باب ما جاء فيما يعتد به من السخل في الصدقة 1/223ح26 . والبيهقي في الزكاة ، باب السن التي تؤخذ في الغنم 4/100 .

(2) ... سبق تخريجه ص: 86 .

(3) ... زيادة من الشرح الكبير 2/523 .

(4) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب في زكاة السائمة 2/103ح1581 . والنسائي في الزكاة ، باب إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق 5/32ح2462 . وما بين المعكوفين زيادة من السنن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت