فهرس الكتاب
عليه كل عام ولم يعط الهرمة ولا الدَّرِنَة -الجرباء- ولا المريضة [1] ولا الشَّرَطَ اللئيمة ولكن من وَسَطِ أموالكم ، فإن الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشرّه )) [2] .
قال: ( ولا زكاة في الأوقاص ، ودون المحدود ) .
ش: أما كون لا زكاة في الأوقاص ، ومعناه: أن الزكاة تتعلق بالنصاب لا بما زاد ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( في خمس من الإبل شاة ) ) [3] . أوجب الشاة في الخمس ، فاقتضى أن يكون غير واجبة في الزيادة عليها . ولعفو الشارع عنها .
قال الإمام الأثرم: قلت لأبي عبدالله: الأوقاص كما بين الثلاثين إلى الأربعين في البقر . قال: نعم . والشنق: ما دون الفريضة . قلت له: كأنه ما دون الثلاثين من البقر . قال: نعم .
قال الشعبي: الشنق: ما بين الفريضتين أيضًا .
وروى أبو عبيد في كتاب الأموال في كتاب عمرو بن حزم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فإذا زادت الغنم على ثلاثمائة فليس فيما دون المائة شيء ، وإن بلغت تسعًا وتسعين حتى تبلغ مائة ) ) [4] ، فنفى الوجوب عن الزيادة .
وفيه أيضًا: (( ليس في الإبل شيء حتى تبلغ خمسًا ، فإذا بلغت خمسًا ففيها شاة ، ولا شيء في زيادتها حتى تبلغ عشرًا ) ) [5] .
وروى أبو عبيد في الغريب: (( ليس في الأوقاص زكاة ) ) [6] ، قال: والوقص ما بين النصابين .
وقيل لمعاذ: (( أمرت في الأوقاص بشيء ؟ قال: لا ، وسأسأل النبي صلى الله عليه وسلم فسأله
(1) ... في الأصل زيادة: زاد مالك .
(2) ... أخرجه أبو داود في الزكاة ، باب في زكاة السائمة 2/103ح1582 .
(3) ... سبق تخريجه ص: 64 .
(4) ... أخرجه أبو عبيد في الأموال ، باب صدقة الغنم وسننها 351/1034 .
(5) ... أخرجه أبو عبيد في الأموال ، باب فرض صدقة الإبل . . . 328/934 .
(6) ... أخرجه أبو عبيد في غريبه ، عن معاذ بلفظ: (( أنه أتي بوقص وهو باليمن فقال: لم يأمرني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء ) )2/244 .