فهرس الكتاب
ترك للمفروض ، وهذا الذي قاله المصنف هو المذهب مطلقًا ، سواء كان ثَم حاجة أم لا ، لمصلحة أو لا ، لفطرة [1] وغيرها ، وعليه أكثر علمائنا وقدمه في الفروع وغيره .
وعنه: تجزئ القيمة مطلقًا . وعنه: تجزئ في غير الفطرة .
وعنه: تجزئ للحاجة من تعذر الفرض ونحوه ، نقلها جماعة منهم القاضي في التعليق ، وصححها جماعة منهم ابن تميم وابن حمدان واختاره أبو العباس أيضًا .
وذكر رواية: تجزئ للحاجة .
قال ابن البنا في شرح المجرد: إذا كانت الزكاة جزءًا لا يمكن قسمته جاز صرف ثمنه إلى الفقراء ، قال: وكذا كل ما يحتاج إلى بيعه مثل أن يكون بعيرًا لا يقدر على المشي .
وعنه: يجزئ عما يضم دون غيره . وعنه: تجزئ القيمة وهي الثمن لمشتري ثمرته التي لا تصير تمرًا وزبيبًا من الساعي قبل جداده .
والمذهب: لا يصح شراؤه فلا تجزئ القيمة .
وبالأول قال مالك والشافعي .
وقال أبو حنيفة: يجوز إخراج القيمة .
فائدة: لو باع النصاب قبل إخراج زكاته وقلنا بالصحة ، فعنه: له أن يخرج عشر ثمنه ، نص عليه ، وأن يخرج من جنس النصاب .
ونقل صالح وابن منصور: إن باع ثمره أو زرعه وقد بلغ ففي ثمنه العشر أو نصفه .
ونقل أبو طالب: يتصدق بعشر الثمن .
قال القاضي: أطلق القول هنا أن الزكاة في الثمن وخبره في رواية أبي داود . انتهى .
وعنه رواية ثانية: لا يجوز أن يخرج من الثمن ، وهو ظاهر كلام كثير من علمائنا ، وصححه المجد في شرحه وأطلقهما في الفروع والرعاية وابن تميم .
وقال القاضي: الروايتان هنا بناء على روايتي إخراج القيمة ، وقال هذا المعنى قبله
(1) ... في الأصل: الفطرة . وانظر الإنصاف 3/65 .