فهرس الكتاب
أبو إسحاق وغيره ، وقاله بعده آخرون .
وقال أبو حفص البرمكي: إذا باع فالزكاة في الثمن ، وإن لم يبع فالزكاة فيه .
وذكر ابن أبي موسى الروايتين في إخراج ثمن الزكاة بعد البيع إذا تعذر المثل .
وعن أبي بكر: إذا لم يقدر على تمر وزبيب ووجد رطبًا أخرجه وزاد بقدر ما بينهما ، ذكره الآمدي وصاحب الفروع وغيرهما عنه .
قال:
فصل [ في حكم الخلطة ]
ش: هذا الفصل ذكر فيه حكم الخلطة .
والخلطة جائزة بالإجماع ، والأصل فيها ما روى سالم عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في كتاب الصدقة: (( لا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ) ) [1] . رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح .
قال المصنف رحمه الله: ( وإذا ملك مزكيان فأزيد ، نصاب ماشية ، حولًا ، أو اتحد في خلطة أوصاف: راعيها ، ومرعاها ، وموضع شربها ، وحلبها ، وآنيتها ، وفحلها ، ومسرحها: زكياها كالمنفرد ) .
ش: سواء كانت خلطة أعيان بأن يكون مشاعًا بينهما ، أو خلطة أوصاف بأن يكون مال كل واحد منهما [2] متميزًا ، فخلطاه ، واشتركا في الأوصاف التي ذكرت .
والخلطة في السائمة تجعل المالين كالمال الواحد إذا وجدت فيها [3] الشروط المذكورة ، فتجب فيها الزكاة إذا بلغ المجموع نصابًا .
فإذا كان لكل واحد منهم عشرون فعليهما الزكاة .
(1) ... أخرجه الترمذي في الزكاة ، باب ما جاء في زكاة الإبل والغنم 3/17ح621 .
(2) ... زيادة من الشرح الكبير 2/530 .
(3) ... في الأصل: فيه . وانظر الشرح الكبير 2/530 .