فهرس الكتاب
وإن زاد المالان عن النصاب لم يتغير الفرض حتى يبلغ فريضة ثانية ، مثل أن يكون لكل واحد [1] منهما ستون شاة فلا تجب عليهما إلا شاة .
وسواء كانت خلطة أعيان بأن تكون الماشية مشتركة بينهما ، لكل واحد منهما نصيب مشاع ؛ مثل أن يرثا نصابًا أو يشترياه فيبقياه بحاله ، أو خلطة أوصاف ، وهي: أن يكون مال [2] كل واحد متميزًا ، فخلطاه واشتركا في الأوصاف التي ذكرها المصنف .
وسواء تساويا في الشركة أو اختلفا ؛ مثل أن يكون لرجل شاة ولآخر تسعة وثلاثون ، أو يكون لأربعين رجلًا أربعون شاة لكل واحد منهم شاة ، نص عليهما الإمام أحمد ، وهذا قول الشافعي وإسحاق .
وقال مالك: إنما تؤثر الخلطة إذا كان لكل واحد من الشركاء نصاب ، واختاره ابن المنذر .
وقال أبو حنيفة: لا أثر لها بحال ؛ لأن ملك كل واحد منهما دون النصاب ، فلم تجب عليه زكاة ، كما لو انفرد .
[ وعلى قول مالك أن ] [3] كل واحد منهما يملك أربعين من الغنم فوجبت عليه شاة ؛ فلقوله عليه الصلاة والسلام: (( في أربعين شاة شاة ) ) [4] .
ولنا ما روى البخاري في حديث أنس: (( ولا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة . . . إلى آخره ) ) [5] وتقدم الحديث .
ولا يجيء التراجع إلا على قولنا في خلطة الأوصاف .
وقوله: (( لا يجمع بين متفرق ) )إنما يكون هذا إذا كان لجماعة ، فإن الواحد يضم بعض [6] ماله إلى بعض ، وإن كان في أماكن . وهكذا قوله [7] : (( لا يفرق بين مجتمع ) ).
(1) ... في الأصل: يكون لواحد . وانظر الشرح الكبير 2/531 .
(2) ... زيادة من الشرح الكبير 2/531 .
(3) ... في الأصل: وله على مالك . وانظر الشرح الكبير 2/532 .
(4) ... سبق تخريجه ص: 22 .
(5) ... أخرجه البخاري في الزكاة ، باب العرض في الزكاة 2/526ح1382 .
(6) ... زيادة من الشرح الكبير 2/533 .
(7) ... مثل السابق .