فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 3562

ولأن للخلطة تأثيرًا في تخفيف المؤنة ، فجاز أن تؤثر في الزكاة ، كالسوم .

وقياسهم مع مخالفة النص غير مسموع .

ويعتبر للخلطة شروط:

منها: أن يكون الخليطان من أهل الزكاة ، فإن كان أحدهما ذميًا أو مكاتبًا لم يعتد بخلطته ؛ لأنه لا زكاة في ماله فلم يكمل النصاب به .

ومنها: أن يختلطان في نصاب: إما في خمس من الإبل ، أو ثلاثين من البقر ، أو أربعين من الغنم . فإن اختلطا في دون النصاب لم تؤثر الخلطة ، سواء كان لهما مال سواه أو لم يكن ؛ لأن المجتمع دون النصاب ، فلم تجب الزكاة فيه .

ومنها: أن يكون اختلاطهم في ماشية سائمة .

ومنها: أن يختلطا في جميع الحول ، فإن اختلطا في بعضه لم يؤثر اختلاطهم ، وبه قال الشافعي في الجديد .

وقال مالك: لا يعتبر اختلاطهم في أول الحول ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع ) ) [1] ، يعني في وقت أخذ الزكاة .

ولنا: أن هذا مال ثبت له حكم الانفراد في بعض الحول ، أشبه ما لو انفرد في آخر الحول .

ولأن الخلطة معنى يتعلق به إيجاب الزكاة ، فاعتبرت في جميع الحول ، كالنصاب .

تنبيه: هذه الأربعة شروط في كلام المصنف ، وظاهر كلامه: أنه لا تشترط نية الخلطة ، فإن كانت خلطة أعيان لم تشترط لها النية إجماعًا ، وإن كانت خلطة أوصاف ففيها وجهان ، أطلقهما جمع من علمائنا منهم المجد والزركشي وفي الرعايتين وابن تميم:

أحدهما: لا تشترط ، وهو الصحيح من المذهب ، صححه في الكافي والخلاصة والنظم وشرح المحرر وقدمه في الهداية والمستوعب وغيرهما والمغني والشرح ونصراه وشرح ابن رزين ، وقال عن القول الثاني: وليس بشيء .

والوجه الثاني: تشترط النية ، اختاره القاضي في المجرد ، والمجد ، وجزم به في المبهج

(1) ... سبق تخريجه ص: 99 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت