فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 3562

والإيضاح والحلواني وغيرهم .

وتظهر فائدة الخلاف: لو وقعت الخلطة اتفاقًا ، أو فعله الراعي وتأخرت النية عن الملك ، فقيل: لا يضر تأخرها بزمن يسير ، كتقديمها على الملك بزمن يسير .

ويعتبر لخلطة الأوصاف اشتراكهم في الأوصاف المذكورة:

منها: الراعي ، هو أن لا يكون لكل مال راع ينفرد برعايته دون الآخر .

ومنها: مرعاها هو موضع الرعي ، وفسر المسرح به .

وقيل: الموضع الذي تجتمع فيه عند خروجها .

ومنها: موضع الشرب .

ومنها: حلبها موضع الحلب .

ومنها: آنيتها وهو الإناء الذي تحلب فيه ، وليس المراد اتحاد الإناء ولا اختلاط اللبن ، ولكن بعد أن يحلب أحد الشريكين ويأخذ لبنه ويضعه في أوعيته فيحلب الآخر ويأخذ لبنه ، لكن لا ينفرد أحدهما بإناء دون الآخر .

ولا يخلط اللبن لئلا يؤدي إلى الربا ؛ لأنه ذوات الأمثال . والشياه تتفاوت في الدر ، فإذا اقتسماه بالسوية مع التفاوت حصل الربا .

ومنها: فحلها وهو الذي يضرب في الماشية .

ومعنى اتحاده: أن لا تنفرد ماشية بعضهم بفحل معين يضرب فيها ، بل لا يمنع فحل كل ماشية من الضرب في الأخرى .

ومنها: مسرحها ، وهو الموضع الذي تسرح ، أي تذهب فيه إلى المرعى . قال الله تعالى: { حين تريحون وحين تسرحون } [ النحل: 6 ] .

والأصل في هذا قوله عليه الصلاة والسلام: (( والخليطان ما اجتمعا في الحوض والفحل والراعي [1] ) ) [2] .

وجميع الأشياء التي اعتبرنا اتحادها في الخلطة في معنى هذه الثلاثة ، فألحقت بها .

ومتى اختلّ شرط من شروط الخلطة المذكورة بطل حكمها لفوات شرطها ، وصار

(1) ... في الأصل: والمرعى . وما أثبتناه من السنن .

(2) ... أخرجه الدارقطني في الزكاة ، باب تفسير الخليطين ... 2/104ح1 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت