فهرس الكتاب
وجودها كعدمها ، فيزكي كل واحد ماله إن بلغ نصابًا ، وإلا فلا .
قال: ( وإن اختلطا بعض حول زكيا أوله منفردين وبعده مختلطين ) .
ش: مثاله: إن ثبت لهما الانفراد في بعض الحول ؛ كرجلين لهما ثمانون شاة بينهما نصفين وكانا منفردين فاختلطا في أثناء الحول فعلى كل واحد منهما عند تمام حوله شاة ، وفيما بعد ذلك من السنين يزكيان زكاة الخلطة .
فإن اتفق حولاهما أخرجا شاة عند تمام الحول على كل واحد نصفها ، وإن اختلف ، فعلى الأول منهما عند تمام حوله نصف شاة ، فإذا تم حول الثاني فإن كان الأول أخرجها من غير المال فعلى الثاني نصف شاة أيضًا ، وإن أخرجها من النصاب فعلى الثاني أربعون جزءًا من تسعة وسبعين جزءًا ونصف من شاة .
قال: ( وإن انفرد حق أحدهما في بعض حوله فزكاة منفرد ، وبعده زكاة خلطة كخليطه ) .
ش: يتصور حكم الانفراد لأحدهما بأن يملك رجلان نصابين ، فيخلطاهما ، ثم يبيع أحدهما نصيبه أجنبيًا ، أو يكون لأحدهما نصاب ، وللآخر دون النصاب فيختلطان في أثناء الحول ، فإذا تم حول الأول فعليه شاة ، فإذا تم حول الثاني فعليه زكاة خلطه على التفصيل المذكور ، ويزكيان فيما بعد ذلك الحول زكاة الخلطة [1] ، كلما تم حول أحدهما فعليه بقدر ماله منه .
وإذا كان المال جميعًا ثمانين شاة وأخرج الأول منها شاة عن الأربعين ، فإذا تم حول الثاني فعليه أربعون جزءًا من تسعة وسبعين جزءًا ، فإن أخرج الشاة كلها من ملكه وحال الحول الثاني فعلى الأول نصف شاة زكاة الخلطة ، فإن أخرجه وحده فعلى الثاني تسعة وثلاثون جزءًا من سبعة وسبعين جزءًا ونصف جزء من شاة ، وإن توالدت شيئًا حسبت معها .
وهذا المذهب وعليه جماهير علمائنا ، وقطع به كثير منهم .
وقيل: يزكي الثاني عن حوله الأول زكاة انفراد ؛ لأن خليطه لم ينتفع فيه
(1) ... زيادة من الشرح الكبير 2/538 .