فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 3562

بالخلطة .

قال: ( ومن باع بعض نصابه في حوله مشاعًا ، أو معينًا بوصف ، أو بعد إفراده ، ثم خلطه سريعًا: استأنفاه ) .

ش: وهذا قول أبي بكر ، وجزم به في الإفادات وصححه في تصحيح المحرر وقدمه في الرعايتين والنظم وغيرهم .

أما كون الحول في الذي لم يبع ينقطع ؛ فلأنه انقطع في الذي أبيع ، فصار كأنه لم يجز في حول الزكاة ، وإذا كان كذلك لزم انقطاعه في الباقي .

وأما كون الخليطين يستأنفاه من حين البيع ؛ فلأن الحول إذا انقطع وجب استئناف حول آخر .

وقال ابن حامد: لا ينقطع حول البائع ، وعليه عند تمام حوله زكاة حصته ، قدمه في الخلاصة وجزم به ابن عبدوس في تذكرته ؛ فلأن الباقي لم يزل مخالطًا لمال في حول الزكاة .

ولأنه مال حال عليه الحول وفيه بقية شروط الزكاة .

ثم ينظر فيه ، فإن أخرجها من المال فلا زكاة على المشتري عند حوله ؛ لنقصان النصاب . وإن أخرجها من غيره فقال الموفق رحمه الله: إن قلنا: الزكاة في العين فكذلك . ومعناه أنه لا زكاة على المشتري أيضًا ؛ لأن تعلق الزكاة بالعين ينقص النصاب ، وإن قلنا: تتعلق بالذمة فعلى المشتري زكاة حصته ؛ لأن النصاب لم ينقص لا حقيقة ولا على سبيل التعلق .

قال ابن منجى في شرحه: وفي كلامه نظر ، وأطال الكلام في ذلك .

وأما كون الحول ينقطع إذا كان الزمن يسيرًا على اختيار المصنف وغيره ؛ فلأن الإفراد ينافي الاختلاط ، والإفراد موجود ، فوجب أن يؤثر .

وأما كونه لا ينقطع على ما قاله القاضي ؛ فلأن الزمن اليسير معفو عنه ، فوجب أن لا ينقطع ، كما لو باعه مشاعًا .

وأما إذا كان الزمن بين الإفراد والخلطة طويلًا ؛ فلزوال الخلطة حقيقة وحكمًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت