فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 3562

فائدة: لو كان بينهما نصاب خلطة ثمانون شاة ، فباع كل منهما غنمه بغنم صاحبه ، واستداما الخلطة: لم ينقطع حولهما ، ولم تزل خلطتهما في ظاهر المذهب في أن إبدال النصاب بجنسه لا يقطع الحول . وكذا لو تبايعا البعض بالبعض ، قلّ أو كثر . وتبقى الخلطة في غير المبيع إن كان نصابًا فيزكى بشاة زكاة انفراد عليهما لتمام حوله .

وإذا حال حول المبيع وهو أربعون ففيه الزكاة على الصحيح من المذهب ، قدمه في المغني والشرح وغيرهما وابن تميم ، وصححه .

وقيل: لا زكاة ، اختاره في المجرد وقدمه في الرعاية الكبرى وأطلقهما في الفروع .

فعلى المذهب: هي زكاة خلطة على الصحيح ، قدمه في المغني والشرح وابن تميم وصححه .

وقيل: زكاة انفراد ، وأطلقهما في الفروع .

فأما إن أفرداها ثم تبايعاها ثم خلطاها ، فإن طال زمن الإفراد: بطل حكم الخلطة ، وكذا إن لم يطل على الصحيح من المذهب ، وهو ظاهر ما صححه المجد وغيره .

وقيل: لا يؤثر الإفراد اليسير ، وأطلقهما المجد في شرحه والفروع وغيرهما .

وإن أفردا بعض النصاب وتبايعاه وكان الباقي على الخلطة نصابًا بقي حكم الخلطة فيه . وهل ينقطع في [1] المبيع ؟ فيه الخلاف في ضم مال الرجل المنفرد إلى ماله المختلط .

وإن بقي دون نصاب بطلت .

وقال ابن عقيل: تبطل الخلطة في هذه المسائل ، بناء على انقطاع الحول ببيع النصاب بجنسه .

وفي كلام القاضي كالأول والثاني .

فوائد:

منها: إذالم يلزم المشتري زكاة الخلطة ، فإن كان له غنم سائمة ضمها إلى حصته في الخلطة وزكى الجميع زكاة انفراد ، وإلا فلا شيء عليه .

ومنها: حكم البائع بعد حوله الأول ما دام نصاب الخلطة ناقصًا كذلك .

(1) ... زيادة من الفروع 2/387 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت