فهرس الكتاب
فائدة: لو كان بينهما نصاب خلطة ثمانون شاة ، فباع كل منهما غنمه بغنم صاحبه ، واستداما الخلطة: لم ينقطع حولهما ، ولم تزل خلطتهما في ظاهر المذهب في أن إبدال النصاب بجنسه لا يقطع الحول . وكذا لو تبايعا البعض بالبعض ، قلّ أو كثر . وتبقى الخلطة في غير المبيع إن كان نصابًا فيزكى بشاة زكاة انفراد عليهما لتمام حوله .
وإذا حال حول المبيع وهو أربعون ففيه الزكاة على الصحيح من المذهب ، قدمه في المغني والشرح وغيرهما وابن تميم ، وصححه .
وقيل: لا زكاة ، اختاره في المجرد وقدمه في الرعاية الكبرى وأطلقهما في الفروع .
فعلى المذهب: هي زكاة خلطة على الصحيح ، قدمه في المغني والشرح وابن تميم وصححه .
وقيل: زكاة انفراد ، وأطلقهما في الفروع .
فأما إن أفرداها ثم تبايعاها ثم خلطاها ، فإن طال زمن الإفراد: بطل حكم الخلطة ، وكذا إن لم يطل على الصحيح من المذهب ، وهو ظاهر ما صححه المجد وغيره .
وقيل: لا يؤثر الإفراد اليسير ، وأطلقهما المجد في شرحه والفروع وغيرهما .
وإن أفردا بعض النصاب وتبايعاه وكان الباقي على الخلطة نصابًا بقي حكم الخلطة فيه . وهل ينقطع في [1] المبيع ؟ فيه الخلاف في ضم مال الرجل المنفرد إلى ماله المختلط .
وإن بقي دون نصاب بطلت .
وقال ابن عقيل: تبطل الخلطة في هذه المسائل ، بناء على انقطاع الحول ببيع النصاب بجنسه .
وفي كلام القاضي كالأول والثاني .
فوائد:
منها: إذالم يلزم المشتري زكاة الخلطة ، فإن كان له غنم سائمة ضمها إلى حصته في الخلطة وزكى الجميع زكاة انفراد ، وإلا فلا شيء عليه .
ومنها: حكم البائع بعد حوله الأول ما دام نصاب الخلطة ناقصًا كذلك .
(1) ... زيادة من الفروع 2/387 .