فهرس الكتاب
ومنها: إن كان البائع استدان ما أخرجه ، ولا مال له يجعل في مقابلة دينه إلا مال الخلطة ، أو لم يخرج البائع [1] الزكاة حتى تم حول المشتري . فإن قلنا: الدين لا يمنع وجوب الزكاة ، أو قلنا: يمنع ، لكن للبائع مال يجعل في مقابلة دين الزكاة ، زكّى المشتري حصته زكاة الخلطة نصف شاة ، وإلا فلا زكاة عليه . قاله في الفروع وقدمه .
وقال ابن تميم في المسألة الأولى: وإن أخرج من غيره فوجهان:
أحدهما: لا زكاة عليه ، ويستأنفان الحول من حين الإخراج ، ذكره القاضي في شرح المذهب ، بناء على تعلق الزكاة بالعين .
والثاني: عليه الزكاة ، وبه قطع بعض أصحابنا .
ولا يمنع التعلق بالعين وجوبها ما لم يحل حولها قبل إخراجها . ولا انعقاد الحول الثاني في حق البائع حتى يمضي قبل الإخراج ، فلا تجب الزكاة له ، وإن لم يكن أخرج حتى حال حول المشتري فهي من صور تكرار الحول قبل إخراج الزكاة . انتهى .
واقتصر في مسألة تعلق الزكاة بالعين: أنه لا يمنع التعلق بالعين انعقاد الحول الثاني قبل الإخراج ، وقال: قطع به بعض أصحابنا كما تقدم . والله أعلم .
قال:
فصل [ فيمن ملك أكثر من نصاب في حول ]
( وإن ملك أربعين شاة في المحرم ، وأربعين في صفر: زكّى الأول فقط ) .
ش: هذا أحد الوجهين ، صححه في التصحيح وقدمه في المحرر وغيره . وهذا الوجه وجه الضم .
أما كون إن ملك أربعين شاة . . . إلى آخره كما مثل المصنف زكّى الأول فقط ؛ فلأن النصاب الكامل ينعقد عليه الحول من حين ملكه ، فإذا تم وجبت زكاته لتمام الحول والنصاب . ولا شيء عليه [ في الثاني في وجهٍ ؛ فلأن المستفاد بعقد لا يضم ] [2] إلى
(1) ... زيادة من الفروع 2/389 .
(2) ... ما بين القوسين غير ظاهر في مصورة الأصل . وقد استدرك من الممتع 2/124 .