فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 3562

أحمد ، واختارها الموفق والشارح وصاحب الفائق .

واختيار المصنف: أن لكل مال حكم نفسه كما لو كانا لرجلين ، وهو المنصوص في رواية الأثرم وغيره ، وهو الصحيح من المذهب والمشهور عن الإمام أحمد ، وقدمه في الفروع وابن تميم وغيرهما ، وهو من المفردات .

أما كون ماشية الرجل المتفرقة في بلدين ليس بينهما مسافة القصر كالمجتمعة ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( في أربعين شاة شاة ) ) [1] .

قال في المغني: لا أعلم خلافًا أن ماشية الرجل يضم بعضها إلى بعض إذا كانت دون مسافة القصر .

وأما كونها كذلك إذا كان بينهما مسافة القصر عند أبي الخطاب ؛ فلما تقدم من الحديث .

ولأنه ملك رجل واحد . أشبه ما لو كان دون مسافة القصر ، أو كان غير السائمة .

وأما كون كل مال له حكم نفسه كما لو كانا لرجلين على منصوص الإمام أحمد رحمة الله عليه ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية الصدقة ) ) [2] . وهذا متفرق فلا يجمع .

ولأنه لما أثر اجتماع مالين لرجلين في كونهما كالمال الواحد ، فكذلك يجب أن يؤثر افتراق مال الرجل الواحد حتى نجعله كالمالين .

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( في أربعين شاة شاة ) ) [3] ، محمول على المجتمعة وما كان دون مسافة القصر ، والقياس على دون مسافة القصر لا يصح ؛ لأن البلاد المتقاربة كالبلد الواحد .

ولأن الزكاة عبادة ، فأثر فيها مسافة القصر ، كالصوم والصلاة .

ولا يصح القياس أيضًا على غير الماشية ؛ لأن الحاجة لا أثر لها فيه .

فعلى هذا: لو كان له ثمانون في كل بلد أربعون وجب عليه شاتان . ولو كان له أربعون في كل بلد عشرون فلا زكاة عليه كما قاله المصنف .

(1) ... سبق تخريجه ص: 22 .

(2) ... سبق تخريجه ص: 99 .

(3) ... سبق تخريجه ص: 22 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت