فهرس الكتاب
وعلى ما اختاره أبو الخطاب وغيره: يكفي إخراج شاة ببلد إحدى المالين ؛ لأنه حاجة .
وقيل: يخرج من كل بلد بالقسط .
تنبيهان:
أحدهما: ظاهر كلام المصنف وغيره: أن سائر الأموال لا يؤثر فيها [1] تفرقة البلدان قولًا واحدًا ، وهو صحيح وعليه علماؤنا ، وحكاه في الفروع إجماعًا . وجعل أبو بكر في سائر الأموال روايتين كالماشية ، قاله ابن تميم .
الثاني: ظاهر كلام المصنف: أن الخلطة لا تؤثر في غير السائمة ، وهو الصحيح والمشهور في المذهب وعليه جماهير علمائنا ، ونص عليه .
وعنه: تؤثر خلطة الأعيان ، اختارها الآجري وصححها ابن عقيل .
قال أبو الخطاب في خلافه الصغير: هذا أقيس . وخص القاضي في شرحه الصغير هذه الروايات بالذهب والفضة .
فعلى هذه الرواية: تؤثر خلطة الأعيان بلا نزاع ، وكذا الأوصاف أيضًا ، وهو تخريج وجه للقاضي ، وحكاه ابن عبدوس المتقدم وجهًا .
قال الزركشي: وهو ظاهر كلام الأكثرين لإطلاقهم الرواية .
وقيل: لا تؤثر خلطة الأوصاف على هذه الرواية وإن [2] أثرت خلطة الأعيان ، وهو الصحيح ، اختاره الموفق والشارح وابن حمدان وغيرهم وأطلقهما الزركشي .
قال القاضي في الخلاف: نقل حنبل: تضم كالمواشي؟ فقال: إذا كانا رجلين لهما من المال ما تجب فيه الزكاة من الذهب والورق فعليهما الزكاة بالحصص .
فيعتبر على هذا الوجه اتحاد المؤن ومرافق الملك ، فيشترط اشتراكهما فيما يتعلق بإصلاح مال الشركة . فإن كانت في الزرع والثمر فلا بد من الاشتراك في الماء والجرين والبيدر والعمل من الناطور والحصاد والدواب ونحوه .
(1) ... في الأصل: فيه . وانظر الإنصاف 3/83 .
(2) ... في الأصل: إن . وانظر الإنصاف 3/83 .