فهرس الكتاب
وإن كانت في التجارة فلا بد من الاشتراك في الدكان والميزان والمخزن ونحوه مما يرتفق به .
فروع:
الأول: ويجوز للساعي أخذ الفرض من مال أيِّ الخليطين شاء مع الحاجة وعدمها في خلطة الأوصاف .
والحاجة: بأن يكون مال أحدهما صغارًا والآخر كبارًا ، أو يكون مال كل واحد منهما أربعين أو ستين ونحو ذلك . وعدم الحاجة واضح . وهذا مما لا نزاع فيه في المذهب ، ونص عليه ، لكن قال في الفروع: وظاهره ولو بعد قسمة في خلطة أعيان مع بقاء نصيبين ، وقد وجبت الزكاة ، وقاله المجد في شرحه وقدمه ابن تميم وابن حمدان .
وقال القاضي في المجرد: لا يأخذ إلا إذا كان نصيب أحدهما مفقودًا ، فله أخذ الزكاة من النصيب الموجود ويرجع على صاحبه بالقسط .
قال في الفروع: ولا وجه لما قاله القاضي إلا عدم الحاجة ، فيتوجه منه: اعتبار الحاجة لأخذ الساعي .
الثاني: فإن اختلفا في القيمة فالقول قول المرجوع عليه مع يمينه إذا احتمل صدقه ؛ لأنه منكر غارم ، وهذا المذهب وعليه علماؤنا .
وقال أبو العباس: يتوجه أن القول قول المعطي ؛ لأنه كالأمين .
الثالث: إن أخذ بقول بعض العلماء رجع عليه ، كأخذه صحيحة عن مراض ، أو كبيرة عن صغار ، أو قيمة الواجب ونحوه ، وهذا المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به أكثرهم .
وقال أبو المعالي: إن أخذ القيمة وجاز أخذها رجع بنصفها إن قلنا: القيمة أصل ، وإن قلنا: بدل ، فيرجع [1] بنصف قيمة شاة ، وإن لم تجز القيمة فلا رجوع . قال في الفروع: كذا قال .
وقال ابن تميم: إن أخذ الساعي فوق الواجب بتأويل ، أو أخذ القيمة أجزأت في
(1) ... في الأصل: فرجع . وانظر الإنصاف 3/85 .